ومما يتّصل بهذا ما ذكره الإمام التمرتاشي في باب مسائل متفرقة من ديات «الجامع الصغير» (¬١) بيَّن المسألة التي تمس الحاجة إليها فقال: رجل جامع امرأته فماتت منه، أو أفضاها لم يَضمن (¬٢)، وقال أبو يوسف (¬٣) ﵀ يضمن؛ لأنه مأذون بالجماع على وجه لا يُتلِف كالرمي لمَّا صيد (¬٤)، ولهما (¬٥): أن المجامع يعمل لها يقضي شهوتها، ويُؤكد حقها في المهر، و (¬٦) كان عمله كعلمها، بخلاف الرمي ولو انكسرت فَخِذَها، أو يدها من الوطء، أو ذهبت عينها فأرش ذلك في ماله في قولهم (¬٧).
[الخلاف في ضمان منافع المغصوب]
(ولا يضمن الغاصب منافع ما غصبه) إلى قوله: (وقال الشافعي (¬٨) (¬٩): ﵀ يضمنها)، وهذه المسألة مبنية على أصلين مختلف فيهما (¬١٠) بيننا وبينه:
أحدهما: أن المنافع زوائد تَحدث في العين شيئًا فشيئًا، وقد بيّنا أن زوائد المغصوب لا تكون مضمونة على الغاصب عندنا (¬١١)، وتكون مضمونة عند الشافعي (¬١٢)، فكذلك المنفعة.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 21، ص 183 (SanadKitab #811, hlm. urut 4188)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.