Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 22, halaman 2

  1. كتاب الشفعة
  2. تعريف الشفعة

ولا شكَّ لأحد في حُسن [دفع] (¬١) ضرر التأذي بسبب سوء المجاورة على الدوام من حيث إيقاد النار، وإعلاء الجدار، وإثارة الغبار، ومنع ضوء النهار، وكم من شريك في العقار، أو مجاور في الدار ممن يُتبرك بوجوده ويُسمن بوقوده، وكم مِن مُخالفٍ في دينه وديانته، ومُسَاوٍ خائن في حفظه وصيانته بحيث لا يصاير بطلعته المشئومة بساعة (¬٢)؛ فكيف بالدَّوام، ولا يُقاوم فكأنه في طرفي بلد؛ فأنى بالجوار والانتظام!

وقد جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ (¬٣)، أي: لألزِمَنَّه صُحبة الأضداد، وعن بعضهم: أَضيقُ السُّجون مُعَاشرةُ الأضداد (¬٤).

تعريف الشفعة

فلمَّا كان كذلك كان دفع العدوان شرعية الشفعة من المحاسن التي ليس وراءها شيءٌ من الحُسن؛ إذ سَعيُ الإنسان في أمور الدنيا والآخرة ليس إلا لدفع العذاب، والوصول إلى جزيل الثواب؛ فيحتاج هاهنا إلى بيان الشفعة لغة وشرعًا، وسببها، وشرطها، وركنها، وصفتها، وحُكمها، ومراتبها.

أمَّا اللُّغةُ: فهي مأخوذة من الشَّفع الذي هو ضِدُّ الوتر، وهو الضَّمُّ لما فيه من ضَمِّ شيءٍ إلى شيء، ومنه شفاعةُ رسول الله ﵇ (¬٥) للمُذنبين؛ لأنه يَضُمُّهم بها إلى الفائزين.

وفي الحديث: أنَّه ﵇[بعث] (¬٦) مُصدقًا؛ فأتاه بشاة شافع، فلم يأخذها، فقال: «ائْتِني بِمُعْتَاطٍ» (¬٧).

فالشَّافع: هي التي معها ولدها؛ لأنها شفعتة (¬٨)، يقال: شفع الرجل شفعًا، إذا كان فردًا فصار له ثانيًا.

والمعتاط: العائط، وهي التي لم تَحمل (¬٩).

واستشفعتُه إلى فلانٍ، أي: سألتُه أن يَشفع فيَّ، وكذلك الشفيع فيما نحن فيه: بضم المأخوذ إلى مُلكه (¬١٠)؛ فَسُمِّي لذلك شفعة.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 22، ص 2 (SanadKitab #811, hlm. urut 4215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.