وَأَمَّا فِيْ شَرِيْعَتِنَا بَقِيَتْ الْقَرَابِيْنُ عَلَى مُلْكِنَا رَحْمَةً عَلَيْنَا وَفَضْلاً؛ وَاكْتُفِيَ مِنْ الْعَبْدِ بِمَا لَا يَنْتَفِعُ بِهِ بَلْ يَأْكُلُ ذَلِكَ كُلِّيَّةً وَيَقْبَلُهُ رَبُّهُ؛ وَهَذَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَرَادَ اللهُ أَنْ يُكَثِّرَ قَرَابِيْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ لِيَكُوْنَ فِدَاءً لَهُمْ يَوْمَ النُّشُوْرِ] وَبُعْثِرَ (¬١) مَا فِيْ الْقُبُوْرِ، فَمَنْ تَقَاعَدَ بَعْدَ هَذَا عَنْ إِقَامَةِ هَذَا الْخَيْرِ وَأَبْطَأَ عَنْ السَّيْرِ كَانَ ﴿كَأَنَّ﴾ (¬٢) اللهَ تَعَالَى يُخَاطِبُ الْعَبْدَ فَيَقُوْلُ:] اكْتَفَيْتُ (¬٣) مِنْكَ بِأَنْ تَتَقَرَّبَ إِلَيَّ بِمَا حَرَّمْتُ عَلَيْكَ وَبِمَا يَتَنَاوَلُهُ كَلْبُكَ ثَمَّ بَخِلْتَ عَلَيَّ بِذَلِكَ، فَمَا أَنْتَ أَبْخَلَكَ وَمَا أَضْيَقَ صَدْرَكَ، عَصَمَنَا اللهُ تَعَالَى وَإِيَّاكُمْ عَمَّا يُوْجِبُ النَّقِيْصَةَ وَمَا تُوَرِّطُ فِيْ الْمَهْوَاةِ النَّفْسُ الْحَرِيْصَةُ.
ثُمَّ يُحْتَاجُ هَاهُنَا إَلَى بَيَانِ الْأُضْحِيَّةِ لُغَةً وَشَرْعًا، وَشَرَائِطِهَا (¬٤)، وَرُكْنِهَا (¬٥)، وَسَبَبِهَا (¬٦)، وَبَيَانِ وَصْفِ الْقُدْرَةِ فِيْهَا، وَحُكْمِهَا (¬٧).