وأما أَرْكَانُهَا الأَصْلِيّةُ (¬١): فَأَرْبَعَةٌ: القِيَامُ، وَالقِرَاءَةُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وأما القَعْدةُ الأَخِيرةُ، فَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ فَرْضًا، إِلَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِرُكْنٍ أَصْلِيٍّ فِي الصَّلاةِ، عَلَى مَا يجيءُ شَرْحُهَا إَنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (¬٢).
وأما حُكْمُهَا؛ فَنَقُولُ: حُكْمُهَا شَريعَةً؛ إنَّمَا (¬٣) هُوَ سُقُوطُ الوَاجِبِ عَنْ ذِمَّتِهِ بِالأَدَاءِ فِي الدُّنْيَا، وَنَيلُ مَا وُعِدَ لهُ فِي الآخِرَةِ (¬٤) مِنَ الثَّوَابِ (¬٥)؛ لِأَنَّ حُكْمَ الشَّيءِ؛ هُوَ مَا يُفعَلُ لأَجْلِهِ، وَالإنْسَانُ إِنَّمَا يُصَلِّي؛ لِيُسْقِطَ الْوَاجِبَ عَنْ ذِمّتِهِ، وَيَنَالَ مَا وَعَدَ اللهُ تَعَالَى لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ الثَّوَابِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ النّبِيُّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: «صَلُّوا خَمْسَكُمْ» إِلَى أَنْ قَالَ: «طيِّبةً بهَا أَنْفُسُكُم تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ» (¬٦). هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ شَيخُ الإِسْلامِ ﵀.