وقوله: (والشّافعي/) (¬١) بالعطف على أبي عصمة في إثبات أن السُّرَّةَ عورة عندهما كأنه وقع سهوًا؛ لوجهين:
أحدهما: ما ذكرنا من تعليل أبي عصمة في إثبات أنّ السُّرَّة عورة بقوله: أنَّهُ أَحَدَ حَدَّيْ العورة فيكون عورة كالرُّكْبَة، هذا التّعليل إنّما يستقيم لمن يقول بأن الرُّكْبَة عورةٌ، والشّافعي/ لا يقول بِكَوْنِ الركبة من العورة (¬٢).
والثّاني: أنّ الشّافعي/ علَّلَ في إثبات أن الركبة ليست بعورة بقوله: أنها حدّ للعورة فلا تكون من العورة ﴿كالسُّرَّة﴾ (¬٣)؛ لأن الحد لا يدخل في المحدود، وهذا تنصيص منه على أنّ السُّرَّة ليست بعورة، وهذان التّعليلان في "المبسوط" (¬٤)، ولكن في "الأسرار" (¬٥) نوع إشارة إلى أنّ الشّافعي/ جعل السُّرَّة من العورة ولم يجعل الرُّكْبَة من العورة (¬٦).
(لأنّه لا معتبر بها) (¬٧) أي: لأن الشّأن هو أنّه لا معتبر بالعادة والتعامل فيما ورد فيه (النصّ بخلافه) (¬٨)، وإنّما يعتبر التّعامل فيما لا نصّ فيه (¬٩).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 23، ص 80 (SanadKitab #811, hlm. urut 4481)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.