(ولم يذكر الدّواعي في المَسْبِيَّةِ، وعن محمّد/ أنّها لا تحرم) (¬١) وهذا من أعجب المسائل حيث يثبت الحكم في الفرع أكثر ممّا يثبت في الأصل، حيث لم تحرم الدّواعي في المسبيَّة التي ورد نصّ الاستبراء فيها، ثم تعدى منها إلى المشتراة وغيرها [بمعنى] (¬٢) النَّص فأثبت حرمة الوطء ودواعيه [فكان] (¬٣) فيه إثبات الحكم في الفرع أكثر مما هو في الأصل، ولكن ذلك باعتبار اقتضاء الدّليل ذلك على ما هو المذكور في الكتاب (¬٤) (¬٥).
[الاستبراء في الحامل]
(وإن ارتفع حيضها [تركها] (¬٦) (¬٧) أي: ﴿إن﴾ (¬٨) ارتفع حيضها لا بالإياس ولا بالصّغر بأن امتد طهرها في أوان الحيض يجب عليه أن يتركها ولا يطأها (¬٩).
(حتّى إذا تبيّن أنّها ليست بحامل وقع عليها) (¬١٠) أي جامعها؛ لأنّ المقصود تبيّن فراغ رحمها من ماء البائع [ليتيقن] (¬١١) بصحّة البيع ووقوع الملك للمشتري فيها وقد حصل ذلك إذ مضى من المدّة ما لو كانت حبلى ظهر ذلك بها (¬١٢).
(وليس في ذلك تقديرٌ) (¬١٣) بشيء فيما يُرْوَى عن أبي حنيفة وأبي يوسف-رحمهما الله-، إلا أن مشائخنا قالوا: تبيُّن ذلك بشهرين أو ثلاثة أشهر، وعن زُفَر سنتان (¬١٤)؛ لأنّه أكثر مدّة الحبل، وكان أبو مطيع (¬١٥) / يقول: يستبرئها بتسعة أشهر هي مدّة الحبل في النساء عادة، والأوّل أصحّ، وهو أن يتركها مدّة [ما] (¬١٦) لو كانت حبلى ظهر ذلك كما في شهرين [أو] (¬١٧) ثلاثة؛ لأن نصب المقادير بالرأي لا يكون وليس في ذلك نصّ، كذا في "المبسوط" (¬١٨).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 23، ص 101 (SanadKitab #811, hlm. urut 4502)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.