وإن لم يكن وطِئ الأولى حتى اشترى الثّانية أو اشتراهما معاً فله أن يطأ أيّتهما شاء؛ لأنّ كلّ واحدة منهما مملوكة له وبوطء إحداهما لا يصير مرتكباً لما هو المحرّم وهو الجمع بينهما وطئا فله أن يطأ أيتهما شاء وإن وطِئ إحداهما لم يكن له أن يطأ الأخرى؛ لأنّه لو وطِئَ الأخرى صار جامعًا معًا بينهما وطئاً (¬١).
[الجَمْع بين الأُختين المملوكتين]
(وإن [وطئهما] (¬٢) فليس له أن يجامع إحداهما) (¬٣) إلى قوله: (إلا أن يُمَلِّك فَرْج الأخرى غيرَه بمِلك [يمين] (¬٤) أو نكاح) (¬٥) ثم لو زوّج إحداهما فله أن يطأ [الثّانية] (¬٦) منهما؛ لأنّ المنكوحة صارت فراشاً للزّوج وبثبوت الفراش الصّحيح للزّوج ينعدم أثر وطء المولى حكمًا ولهذا لو جاءت بالولد بعد ذلك لا يثبت النّسب من المولى وإن ادّعى فيكون هذا بمنزلة الطّلاق قبل الدّخول (¬٧).
ولو تزوج إحدى الأختين ثم طلّقها قبل الدّخول كان له أن يتزوّج الأخرى من ساعته فههنا أيضاً له أن يجامع الأخرى، غير أني أحبّ له أن لا يجامعها حتّى تحيض أختها حيضة لقوله ﵇: «لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَجْمَعَ مَاءَهُ فِيْ رَحِمِ أُخْتَيْنِ» (¬٨)، وكذلك الزّوج يستحب له أن لا يقرب التي تزوج حتى تحيض حيضة لقوله ﵇: «لَا يَنْبَغِيْ لِرَجُلَيْنِ يُؤْمِنَانِ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَجْتَمِعَا عَلَى امْرَأَةٍ فِيْ طُهْرٍ وَاحِدٍ» (¬٩)، فإن طلّقها الزّوج وانقضت عدّتها لم ينبغِ للمولى أن يطأ واحدة منهما حتّى يُزوج إحداهما أو يبيع؛ لأنّ حق الزّوج سقط عنها بالطّلاق ولم يبق أثره بعد انقضاء العدة فعاد الحكم الذي كان قبل التزويج، كذا في "المبسوط" (¬١٠).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 23، ص 104 (SanadKitab #811, hlm. urut 4505)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.