ولأنّه لو أُلْقِي في الخمر ﴿شيئًا﴾ (¬٣) حُلْواً كالسُّكَّر والفانيذ حتّى صارت حلواً ﴿فلم﴾ (¬٤) [تطهر] (¬٥) هناك بالاتفاق، فكذا بالتّخليل (¬٦)، ولأنّ التّخليل ليس بتقليبٍ للعين؛ لأنّه ليس إلى العِباد تقليب [العين] (¬٧)، فلا يكون لهم تقليب طبع الخمر، بخلاف ما إذا تخلَّلَت بنفْسِها بِمُضِي الزمان، وهو نظيرُ الشّاب يصير [شيخًا بمضي الزّمان] (¬٨)، وبالتّكليف لا يصير شيخًا، [فإذا] (¬٩) لم يتبدل طبعُه بهذا التخليل بقِيَتْ صفة الخَمرية فيها (¬١٠).
وإن كانت لا [يطهر] (¬١١) حسًّا كما إذا أُلْقِي فيها شيءٌ [مِن الحُلْو] (¬١٢)؛ ما جوابُنا عنه؟
[الإجابة على أدلة من قال بتحريم تخليل الخمر]
قلتُ: أمّا الجواب عن [الحديث] (¬١٣)؛ فهو: أنّ المراد من النّهي عن التخليل أن يُسْتَعمَلَ الخمرُ استعمال الخَلّ بأن يُؤتَدَم بها، وهو نظير ما رُوِيَ أنّ النبي ﵇: نهى عن تحليل الحرام وتحريم الحلال (¬١٤)، وأنْ تُتَّخَذَ الدّواب كراسي (¬١٥)، والمرادُ الاستعمال (¬١٦).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 23، ص 211 (SanadKitab #811, hlm. urut 4612)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.