(فإن أكل منه الكلب أو الفهد: لم يؤكل) (¬١)؛ لأن ترك الأكل علامة كونه معلمًا، فلما أكل من الصّيد بعد الأخذ عُلم أنّه غير معلم (¬٢).
[المراد بمسألة الوثبة في الصيد، وحكمها]
فإن قلت: يشكل على هذا مسألة الوثبة؛ وهي: ما إذا وثب الكلب فأخذ الصّيد من الصائد فأكل بعضه، فإن الباقي منه يؤكل على ما يجيء (¬٣).
فلو قيل: أنه لم يبق صيدًا بعد أخذ الصّائد.
قلنا: ولم يبق [صيدًا أيضًا] (¬٤) بعد قتل الكلب إيّاه، ومع ذلك لو أكل منه بعد أن لم يكن صيدًا ﴿أيضاً﴾ (¬٥) بقتله لا يؤكل، وفي مسألة الوثبة يؤكل.
قلت: يجيء جوابه في مسألة الوثبة أيضاً.
(وهو حجّة على مالكٍ (¬٦)، وعلى الشّافعي (¬٧) في قوله القديم) (¬٨) أي: في قول الشّافعي؛ فإنّهما يقولان: الكلب إذا أكل من الصّيد الذي أخذه لا يحرم تناوله (¬٩).
فإن قلت: ما جوابنا عمّا تمسكا بحديث أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ﵁ (¬١٠)، أنّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ فِيْ صَيْدِ الْكَلْبِ: «كُلْ وَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ» (¬١١)؛ ولأنه تناول اللحم دون الصّيد؛ لأنه يَقْتُلُه أولاً فيخرج به من أن يكون صيدًا، وهو غير موجب للتّحريم، كما لو فتش مخلاة (¬١٢) صاحبه وتناول شيئاً من القديد (¬١٣) من لحم الصّيد.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 23، ص 229 (SanadKitab #811, hlm. urut 4630)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.