[مطالبة المرتهن الراهنَ بدينه، وحبس الرهن به]
(كَمَا بَيَّنَّاهُ فِيْمَا تَقَدَّمَ) (¬١)، أَيْ: فِيْ فَصْلِ الْحَبْسِ، مِنْ كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِيْ (¬٢).
وَقَوْلُهُ: (عَلَى التَّفْصِيْلِ) (¬٣)، وَهُوَ مَا فَصَّلَ فِيْهِ بِقَوْلِهِ: (وَهَذَا) (¬٤)، أَيْ: تَرْكُ الْحَبْسِ (إِذَا ثَبَتَ الْحَقُّ [بِإِقْرَارِهِ] (¬٥)؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ كَوْنُهُ مُمَاطِلَاً) (¬٦)، (وَأَمَّا إِذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ حَبَسَهُ كَمَا ظَهَرَ لِظُهُوْرِ الْمَطْلِ بِإِنْكَارِهِ) (¬٧) (¬٨).
[سلَّطَ الراهنُ العدْلَ على بيع المرهون]
(جَازَ (¬٩)؛ لِإطْلَاقِ الْأَمْرِ) (¬١٠)، حَتَّى لَوْ قَيَّدَهُ بِالنَّقْدِ لِا يَجُوْزُ بَيْعُهُ نَسِيْئَة (¬١١).
قَالَ الْقَاضِيْ الْإِمَامُ أَبُوْ عَلِيٍّ النَّسَفِيُّ/ (¬١٢): إِذَا تَقَدَّمَ مِنْ الرَّاهِنِ مَا يَدُلُّ عَنْ النَّقْدِ بِأَنْ قَالَ: أَنْ الْمُرْتَهِنَ يُطَالِبُنِيْ بِدَيْنِهِ وَيُؤْذِيْنِيْ فَبِعْهُ حَتَّى أَنْجُوَ مِنْهُ، فَبَاعَ بِالنَّسِيْئَةِ، لَا يَجُوْزُ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ: بِعْ عَبْدِيْ فَإِنِّيْ أَحْتَاجُ إِلَى النَّفَقَةِ، [وَلَوْ] (¬١٣) كَانَ الْمُرْتَهِنُ هُوَ الْعَدْلُ قَالَ لَهُ الرَّاهِنُ: بِعْهُ [وَاسْتَوْفِ] (¬١٤) دَيْنَكَ مِنْ ثَمَنِهِ، فَبَاعَ بِالنَّسِيْئَةِ، يَجُوْزُ كَيْفَ مَا بَاعَ، كَذَا فِيْ "الذَّخِيْرَةِ" (¬١٥).