(وَكَمَا يُكَلَّفُ) (¬١)، أَيْ: يُكَلَّفَ الْمُرْتَهِنُ (إِحْضَارَ الرَّهْنِ لِاسْتِيْفَاءِ كُلِّ الدَّيْنِ يُكَلَّفُ لِاسْتِيْفَاءِ ﴿كُلِّ﴾ (¬٢) نَجْمٍ (¬٣) قَدْ حَلَّ) (¬٤)، هَذَا إِذَا ادَّعَى الرَّاهِنُ هَلَاكَ الرَّهْنِ (¬٥).
وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَدَّعِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِحْضَارِ الرَّهْنِ، إِذْ لَا فَائِدَةَ فِيْهِ، وَأَمَّا إِذَا قَالَ الرَّاهِنُ: قَدْ تَوَى الرَّهْنُ وَصَارَ الْمُرْتَهِنُ مُستَوْفِياً دَيْنَهُ، وَلَيْسَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ، وَطَلَبَ مِنْ الْقَاضِيْ أَنْ يَأْمُرَهُ بِالْإِحْضَارِ لِيَظْهَر حَالُهُ، يَأْمُرُهُ بِالْإِحْضَارِ إِذَا ﴿كَانَ﴾ (¬٦) فِيْ الْمِصْرِ (¬٧) الَّذِيْ رَهَنَهُ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (لِاحْتِمَالِ الْهَلَاكِ) (¬٨) (¬٩).
وَفِيْ "زِيَادَاتِ الْعَتَّابِيِّ"/: فَلَوْ أَنَّ الرَّاهِنَ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيْ بَعْضَ الدَّيْنِ هَلْ يُؤْمَرُ الْمُرْتَهِنُ بِإِحْضَارِ الرَّهْنِ؟ فِيْ الْقِيَاسِ لَا يُؤْمَرُ، وَفِيْ الْاسْتِحْسَانِ يُؤْمَرُ بِالْإِحْضَارِ، إِذَا ﴿كَانَ﴾ (¬١٠) فِيْ بَلَدِهِ؛ ﴿لِأَنَّهُ﴾ (¬١١) لَا ضَرَرَ فِيْ [الْإِحْضَارِ] (¬١٢)، وَفِيْهِ فَرَاغُ قَلْبِ [الرَّاهِنِ] (¬١٣)، وَلَكِنْ لَا يُسَلَّمْ إِلَى أَنْ يَقْبِضَ جَمِيْعَ الدَّيْنِ (¬١٤).