قُلْتُ: أَنَّ ضَمَانَ الرَّهْنِ يَثْبُتُ بِاعْتِبَارِ الْقَبْضِ وَالدَّيْنِ جَمِيْعًا؛ لِأَنَّه ضَمَانُ الْاسْتِيْفَاءِ، فَلَا يَتَحَقَّقُ ذَلِكَ إِلَّا بِاعْتِبَارِ الدَّيْنِ، وَبِالْإِبْرَاءِ عَنْ الدَّيْنِ انْعَدَمَ أَحَدُ الْمَعْنَيَيْنِ وَهُوَ الدَّيْنُ، وَالْحُكْمُ الثَّابِتُ بِعِلَّةٍ ذَاتِ [وَصْفَيْنِ] (¬١) يَنْعَدِمُ بِانْعِدَامِ أَحَدِهِمَا (¬٢) (¬٣).
أَلَا تَرَى/ أَنَّه لَوْ رَدَّ الرّهْنَ سَقَطَ الضَّمَانُ لِانْعِدَامِ الْقَبْضِ مَعَ بَقَاءِ الدَّيْنِ، فَكَذَلِكَ إِذَا أَبْرَأَ عَنْ الدَّيْنِ يَسْقُطُ الضَّمَانُ لِانْعِدَامِ الدَّيْنِ مَعَ بَقاءِ الْقَبْضِ (¬٤).
وَهَذَا بِخَلَافِ مَا لَوْ اسْتَوْفَى الدَّيْنَ حَقِيْقَةً؛ لِأَنَّ هُنَاكَ الدَّيْنُ بِالْاسْتِيْفَاءِ لَا يَسْقُطُ بَلْ يَتَقَرَّرُ، فَإِنَّ مَا هُوَ الْمَقْصُوْدُ يَحْصُلُ بِالْاسْتِيْفَاءِ، وَحُصُوْلُ الْمَقْصُوْدِ بِالشَّيْءِ يُقَرِّرُهُ وَيُنْهِيْهِ (¬٥) (¬٦).