وأمَّا وجوب الضَّمان على الرَّاهِن لا باعتبار أنَّه كالخارج عن ملكه بل لإتلافه الماليَّة المشغولة بحق المُرْتَهِن كالمولى يتلف العبد المأذون المديون يكون ضامنًا قيمته للغرماء (¬١) لا باعتبار أن لحرف (¬٢) الدَّين العبد يزيل ملك المولى ونفاذ البيع من المكاتب باعتبار أنَّه مندوب إليه إلى التجارة وعدم نفاذ العتق منه لعدم ملك الرقبة له فيه، فبناء نفوذ العتق (¬٣) على ملك الرقبة إلى هذا أشار في المندوب (¬٤) (¬٥).
(وَإِنْ كَانَ مُعْسِراً سَعَى العَبْدُ فِي قِيْمَتِهِ وَقَضَى بِهِ الدَّيْنَ (¬٦).
وفي الذَّخيرة: وإن كان الرَّاهِنُ المعْتِقُ معسراً فللمُرْتَهِن أن يستسعي (¬٧) [العبد وينتظر في ذلك إلى قيمة العبد يوم العتق، وإلى قيمته يوم الرهن، وإلى الدين، يستسعي] (¬٨) في أقلها ثم يرجع العبد على الرَّاهن بما سعى إذا أيسر، ويرجع المرتهن عن (¬٩) الرَّاهن ببقية دينه إن فضَّل الدَّين على السِّعاية (¬١٠).
(إِلَّا إِذَا كَانَ بِخِلَافِ جِنْسِ حَقِّهِ (¬١١) أي: إلا إذا كان ما حصل من سعاية العبد، بخلاف جنس [حق] (¬١٢) المُرْتَهِن لا يقضي به الدَّين بل يُصَارف إلى جنس حقه ويقضي به دينه (¬١٣).
(أَمَّا إِذَا كَانَ الدَّينُ أَقَلَّ نَذْكُرُهُ إِنْشَاءَ (¬١٤) الله [تَعَالَى] (¬١٥) (¬١٦) أي: في هذا الباب في مسألة استيلاد (¬١٧) الأمة المرهونة، وهو قوله: (بِخِلَافِ المُعْتَقِ حَيْثُ يَسعَى فِي الأَقَلِّ مِنَ الدَّيْنِ وَمِنَ القِيمَةِ، لأَنَّ كَسْبَهُ [حَقُّهُ] (¬١٨) (¬١٩) إلى قوله: (وَحَقُّ المُرْتَهِنِ بِقَدْرِ الدَّينِ فَلا تَلزَمُهُ الزِّيَادَةُ (¬٢٠) (¬٢١).