(وَالإِطلَاقُ (¬١) وَاجِبُ الِاعْتِبَارِ (¬٢) (¬٣) يعني: إذا أطلق الإعارة في الرَّهن ولم يسمِّها برهنه، (¬٤) بعشرة أو تسعة، بدراهم أو بدنانير، وبرهنه من زيد أو عمر، (¬٥) وكان للمستعير أن يعمل بموجب الإطلاق، حتَّى جاز [له] (¬٦) أن يرهنه بالقليل والكثير، وبأي جنس شاء؛ لأنَّ اللفظ مطلق فلا تخصيص إلا بدليل. إلى هذا أشار في الإيضاح (¬٧).
(وَهُوَ يَنْفِي الزِّيَادَةَ (¬٨) أي: تعيين المُعِير بأن يرهن المستعير بقدر من المال ينفي الزيادة (وينفي (¬٩) النقصان أيضاً (¬١٠).
أمَّا نفي الزيادة: (لأَنَّ غَرَضَهُ الِاحْتِبَاسُ بِمَا يَتَيَسَّرُ أَدَاؤُهُ) يعني: لو أَذِن المعير للمستعير بأن يرهن بالأقلِّ، كان مقصود المعير أن لو وقع احتياجه إلى افتكاك الرهن أن يحصل الافتكاك بأقلِّ المالين، ولو جاز الرهن بالأكثر لوجب عليه الافتكاك بأكثر المالين وفيه ضرر على المعير.
وأمَّا نفي النقصان: (لأَنَّ غَرَضَهُ أَن يَصِيرَ مُستَوفِياً لِلأَكْثَرِ بِمُقَابَلَتِهِ عِنْدَ الهَلَاكِ (¬١١) أي: لأنَّ غرض المعير أن يصير المعير مستوفياً لأكثر المالين الذي سمَّاه المعير دون ما رهنه المستعير بأقلِّ المالين لا أن يكون المراد منه أن يصير المعير مستوفياً أكثر من قيمة الثوب الذي أعاره للرهن (¬١٢). (¬١٣)