فإن قيل: هو لا يتوصل إلى تخليص ملكه إلا بإيفاء جميع الدين فلم يكن متبرعًا.
قلنا: الضمان إنَّما وجب على المستعير باعتبار إيفاء الدَّين من ملكه فكان الرجوع إليه بقدر ما يتحقق الإيفاء (¬١).
(وَلَو اخْتَلَفَا (¬٢) أي: المُعِير والمستعير: بأن يقول المعير: هلك [في] (¬٣) وقت الحبس ويقول المستعير وهو الراهن: [هلك] (¬٤) قبل الرهن أو بعد الافتكاك من الرهن (فَالقَولُ للرَّاهِنِ (¬٥) وهو المستعير، والبينة بينة المعير: وهو ربُّ الثَّوب، وإن كانت (¬٦) هكذا؛ لأنَّه إذا قال: هلك قبل [أن] (¬٧) أرهنه فلإنكاره السَّبب الموجب للضَّمان وحاجة رب الثوب إلى إثبات ذلك بالبينة، وأمَّا إذا (¬٨) قال: هلك بعدما افتكتكه (¬٩)؛ فلأنَّ رب الثوب (¬١٠) يدَّعي عليه إيفاء الدَّين بماليته وهو منكر لذلك، والقول قول المنكر مع يمينه (¬١١) وعلى المدَّعي (¬١٢) البينة (¬١٣).
فإن قيل: ههنا الراهن قد أقرَّ بسبب وجوب الضَّمان وهو رهنه الثوب بدينه ثم ادَّعى ما ينسخه (¬١٤) وهو الفكاك فلا يقبل قوله في ذلك إلا بحجة كالغاصب يدعي رد المغصوب.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 24، ص 38 (SanadKitab #811, hlm. urut 4802)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.