ثُمَّ النَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ، فِي الأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ، مِنْ قَبِيلِ نَهْيٍ يَقْتَضِي (¬١) القُبْحَ؛ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الصَّلَاةِ، مَعَ الحَدَثِ، مِنْ قَبِيلِ النَّهْيِ الَّذِي قَامَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ قبيحٌ؛ لِمَعْنًى فِي عَيْنِهِ، وَقدِ اسْتَوْفَيْنَا التَّفْرِقَةَ وَزِيَادَةَ الكَشْفِ فِي "الوافي" (¬٢).
ثمَّ لَمَّا لمْ تَجُزِ الفَرَائِضُ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ الثَّلَاثَةِ، لَوْ شَرَعَ (¬٣) فِيهَا ثُمَّ قَهْقَهَ (¬٤)، هَلْ تَنْتَقِضُ طَهَارَتُهُ؟.
قَالَ فِي نَوَادِرِ الصَّلَاةِ مِنَ "المَبْسُوطِ": (لَوْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؛ وَهُوَ فِي خِلَالِ صَلَاةِ الفَجْرِ، ثُمَّ قَهْقَهَ؛ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ؛ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ لِصَلَاةٍ أُخْرَى (¬٥)، أَمَّا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀؛ فَلِأَنَّهُ صَارَ خَارِجًا عَنْ الصَّلَاةِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ (¬٦) وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.