وَفِي الرِّوَايةِ الأُخْرَى، وَإِنْ لَمْ يَصِرْ خَارِجاً مِنْ أَصْلِ التَّحْرِيمَةِ (¬١)، فَقَدْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَدَاءُ النَّفْلِ فِي هَذَا الوَقْتِ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَدَاءُ الفَرْضِ، فَالضَّحِكُ فِي هَذِهِ الحَالَةِ؛ دُونَ الضَّحِكِ (¬٢) فِي صَلَاةِ الجَنَازَةِ، فَلَا يُجْعَلُ حَدَثًا.
وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ (¬٣) يَلْزَمُهُ الوُضُوءُ، خُصُوصاً عَلَى الرِّوَايَةِ؛ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ؛ أَنَّهُ يَصْبِر (¬٤) حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يُتِّمُ (¬٥) الفَرِيضَةَ، فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَا يُشْكِلُ أَنَّ ضَحِكَهُ صَادَفَ حُرْمةَ صَلَاةٍ مُطْلَقَةٍ، فَكَانَ حَدَثًا) (¬٦)، وَحِينَ (¬٧) / تَتضَيَّفُ لِلْغُرُوبِ، يُقَالَ: (ضَافَتِ الشَّمْسُ، وَضَيَّفَتْ، وَتَضَيَّفَتْ، أَيْ؛ مَالَتْ لِلْغُرُوبِ. [وَعَلَامَةُ التَّضْيفِ لِلْغُرُوبِ أَنْ تَحْمَرَّ الشَّمْسُ]) (¬٨)
قَوْلُهُ ﵀: (لِحَدِيثِ عُقْبَةَ قَالَ: «ثَلَاثُ أَوْقَاتٍ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِيهَا» الحَدِيثَ) (¬٩) (¬١٠) فَإِنْ قُلْتَ: التَّخْصِيصُ بِالثَّلَاثِ فِي العَدَدِ يُفِيدُ الانْحِصَارَ عَلَيْهِ، وَقَدْ ذَكَرَ شَمْسُ الأَئِمَّةِ السَّرْخَسِيُّ ﵀ (فِي ذِكْرِ شُرُوطِ القِيَاسِ: وَالخَاِمسُ مِنَ) (¬١١) الشَّرْطِ (¬١٢) أَلَّا يَكُونَ التَّعْلِيلُ مُتَضَمِّنًا إِبْطَالَ شَيْءٍ مِنْ أَلْفَاظِ المَنْصُوصِ) (¬١٣)؛ فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى قَوْلِهِ ﷺ: «خَمْسٌ مِنَ الفَوَاسِقِ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ وَالحَرَمِ» (¬١٤) بِسَائِرِ (¬١٥) السِّبَاعِ بِالتَّعْلِيلِ. وَكَذَلِكَ ذَكَرَ (¬١٦) فِي "الهِدايَةِ".