وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬١): لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الأَوْقَاتِ بِمَكَّةَ؛ لِحَدِيثٍ (¬٢) رُوِيَ فِي النَّهْيِ إِلَّا بِمَكَّةَ (¬٣)، وَلَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهَا شَّاذَّةٌ (¬٤) فَلَا تُعَارِضُ المَشَاهِيرَ (¬٥).
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ (¬٦) أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ وَقْتَ الزَّوَالِ يَوْمَ الجُمُعَةِ.
وَقَدْ رُوِيَ شَاذًّ: (إِلَّا يَوْمَ الجُمُعَةِ) وَبِهِ أَخَذَ أبو يوسفَ وقَالَ للناسِ بَلْوى (¬٧) فِي تحيةِ المسجدِ عندَ الزوالِ يومَ الجمعةِ، والآثارُ؛ الَّتِي رُوِّينَا توجبُ الكراهةَ فِي الكلِّ، ثُمَّ قَالَ: وفِي هَذِهِ الأوقاتِ (¬٨) الثلاثةِ لا يؤدِّي الفرائضَ عندنَا.