[من قطع يد رجل ثم قتله]
وقال أبو يوسف ومحمّد -رحمهما الله-: يقتله ولا يقطع، قال شمس الأئمة (¬١) السَّرَخْسِيِّ ﵀: (¬٢) أشار ههنا إلى [أنَّ] (¬٣) الخيار إلى الإمام عند أبي حنيفة ﵀.
يعين أيهما شاء، قال ﵀: وليس كذلك بل الخيار للولي؛ لأنَّ القصاص حقه وإنَّما الخيار للإمام في فصل قطَّاع الطَّريق عنده إذا قتلوا وأخذوا المال كذا في الأسرار والجامع الصغير للإمام المحبوبي ﵀ (¬٤).
(وَالأَصْلُ فِيْهِ: أَنَّ الجَمْعَ بَيْنَ الجِرَاحَاتِ وَاجِبٌ (¬٥) لما أنَّ الأصل في العقوبات هو التداخل (¬٦).
قوله ﵀: (يَجْمَعُ بِالإِجْمَاعِ (¬٧) ومعنى الجمع هو: الاكتفاء بدية واحدة، ومعنى عدم الجمع هو: أن يوجد (¬٨) كل واحدة (¬٩) من الجنايتين بموجبها (¬١٠).
(فَإِنْ شَاءَ الإِمَامُ قَالَ: اقْطَعُوهُ (¬١١) وقد ذكرنا من الجامع الصغير المحبوبي (¬١٢) أنَّ هذا وقع على اختيار الإمام شمس الأئمة السَّرَخْسِيِّ ﵀ بل الخيار للولي (¬١٣).
(بِخِلَافِ مَا إِذَا قَطَعَ وَسَرَى (¬١٤) حيث يكتفى بالقتل ولا يقطع (فَيَجْتَمِعُ ضَمَانُ الكُلِّ وَضَمَانُ الجُزْءِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ (¬١٥) وهي حالة حز (¬١٦) الرقبة يعني أنَّ دية اليد لو وجبت لا تجب إلا عند الحز (¬١٧)؛ لأنَّه وقت استحكام أثر الفعل ولا سبيل إليه؛ لأنَّ بالحز (¬١٨) يجب ضمان الكل فلو وجبت دية اليد في هذه الحالة لكان الوجوب في حقِّ دية اليد مكررًا وأنَّه غير مشروع.