وقوله: (وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ (¬١) قَيَّد به لأنَّه لو بقي لها أثر ينبغي أن تجب عليه حكومة عدل؛ لأنَّها لما برأت وبقي (¬٢) لها أثر صارت كجنايتين مختلفتين فكأنه ضربه تسعين سوطًا وبرأ من ذلك مع بقاء الأثر فوجب عليه حكومة عدل بذلك النقصان ثم الدية بالقتل وأبو حنيفة ﵀ يقول لا يجب شيء؛ لأنَّه لا قيمة لمجرَّدِ الألم (¬٣).
ألا ترى أنَّه لو ضربه ضربة (¬٤) يتألم بها ولم تؤثر فيه لا يجب شيء، أرأيت لو شتمه شتمًا (¬٥) كان (¬٦) يجب عليه أرش باعتبار إيلام حل قلبه، كذا ذكره الإمام المحبوبي وذكر بكر ﵁ (¬٧) ولا قصاص في اللَّطْمَة والوَكْزَة (¬٨) والضربة بالسَّوطِ؛ لأنَّه (¬٩) لا يمكن اعتبار المساواة إلا إذا رضي الضارب فإنه يستوفي؛ لأنَّه إنَّما امتنع الاستيفاء لحقه كيلا يُستوفى منه بأكثر مما جنى، فإذا رضي فقد أسقط حقه في الزيادة، وفي النَّوازل (¬١٠) قال لآخر: يا خبيث جاز له أن يقول: بل أنت لقوله تعالى: ﴿* لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ﴾ (¬١١) الآية، وكذا في كل كلمة لا توجب الحد (¬١٢).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 24، ص 154 (SanadKitab #811, hlm. urut 4918)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.