(وَالظَّاهِرُ لا يَصْلُحُ حُجَّةً للإِلزَامِ (¬١) وإنَّما قَيَّد بالإلزام؛ لأنَّ مثل هذا الظاهر يصلح حجَّة لغير الإلزام حتى أنَّه لو أعتق عبدًا صغيراً لا يعلم صحَّة هذه الأعضاء [منه] (¬٢) يقيناً يخرج عن عهدة الكفارة؛ لأنَّ الغالب هو السَّلامة، وقد ذكرناه في أوائل الدِّيات في مسألة (¬٣) الكفَّارة هي (¬٤) قوله: (وَيُجْزِئُهُ رَضِيعُ (¬٥).
(الأُذُنِ الشَّاخِصَةِ (¬٦) أي: المرتفعة من شَخَصَ بالفتح شخوسا (¬٧) أي: ارتفع (¬٨).
[من شج رجلا فذهب عقله]
(وَمَن شَجَّ رَجُلاً فَذَهَبَ عَقْلُهُ: دَخَلَ أَرْشُ المُوضِحَةِ فِي الدِّيَةِ (¬٩) وعلى قول الحسن ﵀: لا يدخل. لاختلاف محل الجناية فإن محل الموضحة غير محل العقل بخلاف الشعر مع الموضحة، ولكنَّا نقول: ذهاب العقل في معنى تبديل النَّفس وإلحاقه بالبهائم بمنزلة الموت، أو نقول: أنَّ العقل ليس له موضع يشار إليه فصار كالروح للجسد كذا في «المبسوط» و «الجامع الصّغير» للتمرتاشي (¬١٠).
(وَأَرشُ المُوضِحَةِ يَجِبُ بِفَوَاتِ جُزءٍ مِنَ الشَّعْرِ، حَتَّى لَو نَبَتَ [يَسْقُطُ] (¬١١) (¬١٢) أي: لو نبت الشعر والتَأَمَتِ الشجة فصارا كما كانا لا يجب شيء يثبت (¬١٣) بهذا أنَّ وجوب أرش الموضحة بسبب فوات الشعر، وكذلك وجوب الدية أيضاً بسبب فوات الشعر كله عُلِمَ بهذا أنَّ سببهما (¬١٤) شيء واحد وهو فوات الشعر، فلما كان كذلك يدخل الأقل في الأكثر كما إذا قطع الكف مع الأصابع حيث يدخل موجب الكف وهو حكومة العدل تحت أرش (¬١٥) الأصابع (¬١٦).