وقوله: (وَهَذَا اللَّفْظُ (¬١) إشارة إلى قوله: (فَعَطَبَ بِهِ فَهُوَ ضَامِنٌ (¬٢) (يَشْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ (¬٣) وهما تلف الإنسان بوقوع ذلك الشَّيء المحمول على إنسان، وتلف الإنسان بالتَّعثر بذلك الشيء المحمول بعدما وقع في الطَّريق (¬٤).
[تلف الإنسان بسبب وقوع شيء في الطريق]
ولفظ «الجامع الصَّغير» للإمام المحبوبي: رجل حمل شيئاً وهو يمشي في الطَّريق فسقط عنه ذلك في الطَّريق فعطب به إنسان فالحامل ضامن ويستوي إن تلف بوقوعه عليه أو بعثرته به بعدما وقع في الطَّريق وهذا؛ لأنَّ حمل المتاع في الطَّريق على رأسه أو على ظهره مباح لكنَّه مقيد بشرط السَّلامة بمنزلة الرمي إلى الهدف والصَّيد (¬٥).
[الفرق بين المحمول والملبوس]
(وَالفَرْقُ (¬٦) أي: بين الشيء المحمول، حيث يجب الضَّمان به فيما إذا هلك إنسان، وبين الثَّوب الملبوس حيث لا يجب الضَّمان فيه، وإن هلك إنسان به بوقوعه عليه (¬٧).
(فَيَخْرُجُ بِالتَّقْيِيدِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ) أي: (بِوَصْفِ السَّلَامَةِ).
(إِذَا لَبِسَ مَا لَا يَلْبِسُهُ (¬٨) أي: في العادة كاللِّبد (¬٩)، والجَوَالِق (¬١٠)، ودرع الحرب في غير موضع الحرب، أو لبس ثوبا لا يحتاج إليه من حيث الزينة، ومن حيث دفع الحر والبرد، وذكر الإمام المحبوبي: وإن كان عليه ثوب لبسه زيادة على قدر الحاجة لم يذكره-﵀ في الكتاب (¬١١).
وروى ابن سماعة عن محمَّد ﵀ قال محمَّد: يضمن إذا سقط عنه وعطب به إنسان لأنه لا تعم به البلوى (¬١٢).