[تفسير التقدم]
[(وَالشَّرْطُ] (¬١) التَّقَدُّمُ إِلَيْهِ (¬٢) وتفسير التقدم: أن يقول صاحب الحق لصاحب الحائط: إنَّ حائطَكَ هذا مَخوفٌ، أو يقولَ: مائلٌ، فانقضه حتى لا يسقط ولا يتلف شيئاً (¬٣).
وفي «المنتقى»: رجل له حائط مائل فقال له آخر: اهدم هذا الحائط فإنَّه مائل، فهذا إشهاد عليه، ولو قال له: ينبغي لك أن تهدمه، فهذا ليس بإشهاد عليه بل هو مشورة (¬٤).
[شرط صحة التقدم]
ويشترط لصحَّة التقدم والطَّلب: أن يكون التقدم إلى من له ولاية التَّفريغ؛ لأنَّ العقد (¬٥) إنَّما يطلب من القادر، حتى لو تقدم إلى من يسكن الدَّار بإجارة أو إعارة، فلم ينقض الحائط حتى سقط على إنسان، الضمان (¬٦) على أحد: إمَّا على السكان؛ فلأن التقدُّم إليهم لم يصح، وإمَّا على المالك فلأنَّه لم يُتقدم إليه.
وكذلك يشترط: أن يكون التقدُّم والطَّلب من صاحب الحق، والحق في طريق العامَّة للعامة، فيكتفى بطلب واحد من العامة، وفي السِّكَّة الخاصَّة، الحق لأصحاب السكَّة، فيكتفى بطلب واحد منهم أيضاً وفي الدَّار يشترط طلب المالك.
وبعد صحَّة الطَّلب يشترط لوجوب الضَّمان: دوام القدرة على التَّفريغ إلى وقت السُّقوط، والتقدُّم إلى صاحب الحائط تقدم في نقضه، حتى لو سقط الحائط بعد التقدُّم وعثر إنسان بنقضه فمات، فديته على صاحب الحائط، وهو قول محمَّد وهو الصَّحيح خلافاً لأبي يوسف فيما رواه أصحاب الأمالي (¬٧) (¬٨) [كذا في «الذَّخيرة»] (¬٩). (¬١٠)