(وَهَذِهِ تُنَافِي مَقْصُودَ المُرْسِلِ (¬١) أي: هذه الوقفة التي هي وفق (¬٢) الدابة (¬٣) والمراد [بها] (¬٤) الفرس أو البقر وأمثالهما أو إرسال الكلب لا للاصطياد تنافر (¬٥) مقصود المرسل الذي هو السير فإنَّ مقصود المرسل من إرسال الدَّابة: [هو] (¬٦) السير لا الوقوف، فكانت الوقفتان على طرفي نقيض من تحقيق مقصود المرسل ومنافاته فاختلف حكمها (¬٧) لذلك (¬٨).
وقوله: (بِخِلَافِ) (¬٩) معطوف على قوله: (بِخِلَافِ مَا إِذَا وَقَفَتْ)؛ لأنَّ حكمها مخالف لحكم أصل المسألة.
ثم في قوله: (وَبِخِلَافِ مَا إِذَا أَرْسَلَهُ إِلَى صَيْدٍ) إلى آخره يذكر الفرق بين الإرسالين كما أنَّه في قوله: (بِخِلَافِ مَا إِذَا وَقَفَتْ (¬١٠) ذكر الفرق بين الوقفتين (¬١١).
[الفرق بين إرسال الدابة والكلب والبازي]
وذكر في «الذَّخيرة» وجه الفرق بين الإرسالين فقال: والفرق بين إرسال الدَّابة وبين الكلب والبازي هو أن إرسال الدَّابة في الطَّريق إذا لم يتبع مع الدَّابة وأمكنه الاتباع تعد من صاحبه فما تولَّد منه يكون مضمونًا عليه، فأمَّا إرسال الكلب والبازي من غير اتباع معه ليس بتعدٍّ منه لأنَّه لا يمكنه الاتباع والمسبب في الإتلاف (¬١٢) لا يضمن إلا إذا كان متعدِّياً (¬١٣).