والمعتمد في هذا: هو التعليل الأوَّل، ألا ترى أنَّ العينين لا يضمنان بنصف القيمة كذا ذكره فخر الإسلام (¬٣).
وإنَّما قال: إن العينين لا يضمنان بنصف القيمة؛ لأنَّه ذكر الإمام التمرتاشي ﵀ بقوله: وقيل: لو فقأ [الأخرى] (¬٤) [أي:] (¬٥) وفقأهما (¬٦) معاً تجب القيمة إن سلم الجُثَّة.
وفي «جامع (¬٧) بكر (¬٨) ﵀ فقأ عيني الدَّابة، وصاحبها إن شاء تركها على الفاقئ (¬٩) وضمنه القيمة، وإن شاء أمسكها وضمنه النقصان، وهذا لأنَّ المعمول في هذا (¬١٠) الباب النص، والنص ورد في عين واحدة فيقتصر عليه (¬١١).
وأمَّا الجواب عن الشَّاة: فهو أنَّ الشَّاة لا تعمل بل ينتفع بها كما ينتفع بالأمتعة فضمنت بالنقصان من غير تقدير.
وإنَّما قلنا: إنَّ فَقْأَ العين في الشَّاة نقصان وليس بالستهلاك؛ (¬١٢) لأنَّ المقصود من الشاة اللحم ولا يفوت [شيء منه] (¬١٣) بفقإ العين وهو عيب يسير فيلزمه نقصان الماليَّة بخلاف ما ذكرنا من البهائم، فإنَّها عاملة كبني آدم لكنها لا تعمل إلا بغيرها، فأشبه الإنسانَ من حيث العمل وأشبه الشَّاةَ من حيث اللَّحم فوجب تنصيف التقدير (¬١٤) الواجب في الإنسان وهو ربع القيمة في إحدى العينين؛ لأنَّ في الإنسان فيها نصف الدية [فيجب في البهائم فيها نصف الدية] (¬١٥) فيجب في البهائم فيها نصف النصف وهو ربع القيمة [إذ القيمة] (¬١٦) فيها جارية مجرى الدية في الإنسان (¬١٧).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 24، ص 302 (SanadKitab #811, hlm. urut 5066)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.