وأن (¬١) ينكشف قدام الرجال أو قدام النساء أي إذا كان مراهقًا حتى يستبين أمره لتوهم أن يكون امرأة والمرأة عورة مستورة (¬٢).
وهذه المسألة تدل على أن نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى ذوات محارمه لا كنظر الرجل إلى الرجل (¬٣)؛ لأنه لو كان كنظر الرجل إلى الرجل لجاز للخنثى التكشف للنساء؛ فإنه ليس المراد من التكشف إبداء موضع العورة لأن ذلك لا يحل لغير (¬٤) الخنثى أيضًا ولكن المراد أن يكون في إزار واحد؛ وفي هذا الفصل أي في نظر المرأة [إلى المرأة] (¬٥) روايتان بَينَّاهُمَا في الاستحسان (¬٦).
وأن يخلو به غير مَحْرَم أي يكره أن يخلو به غير مَحْرَم [من رجل أو امرأة] (¬٧) لقوله ﷺ (ألا لا يخلون رجل بامرأة ليس منها بسبيل فإن ثالثهما الشيطان) (¬٨) ولأنه إذا خلا الخنثى برجل فمن الجائز أنه امرأة فتكون هذه خلوة رجل بامرأة أجنبية وإذا خلا بامرأة فمن الجائز أنه ذكر خلا بأجنبية؛ والمراهقة في المنع من هذه الخلوة كالبالغة لأن المنع لخوف الفتنة؛ وكذلك يكره أن يسافر مع امرأة (¬٩) مَحْرَمًا كان أو غير مَحْرَم لأن من الجائز أنه أنثى فتكون هذه مسافرة امرأتين بغير محرم لهما وذلك حرام.
وإن كان أنثى يكره له تركه أي ترك لبس المخيط فإن المرأة في إحرامها يلزمها لبس المخيط ويحرم عليها الاكتفاء بلبس الإزار والرداء؛ فلما استوى الجانبان لا يمكن ترجيح أحدهما بغير حجة فتوقف فيه وقال لا علم لي بلباسه (¬١٠).