وَذَكَرَ فِي "التُّحْفَةِ": (لِلصَّلَاةِ فَرَائِضٌ، وَوَاجِبَاتٌ، وَسُنَنٌ، وَآدَابٌ، أَمَّا الْفَرَائِضُ فَثِنْتَا عَشَرَةَ، سِتَّةٌ مِنَ الشَّرَائِطِ، وَسِتَّةٌ مِنْ نَفْسِ الصَّلَاةِ، فَأَمَّا السِّتَّةُ؛ الَّتِي مِنَ الشَّرَائِطِ: فَالطَّهَارَةُ وَسَتْرُ الَعَوْرَةِ، واسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ، وَالْوَقْتُ، وَالنِّيَّةُ، وَالتَّحْرِيمَةُ؛ وَهِيَ تَكْبِيرَةُ الافْتِتَاحِ
وامَّا (¬١) السِّتَّةُ، الَّتِي هِيَ مِنْ نَفْسِ الصَّلَاةِ: فَالْقِيَامُ، وَالْقِرَاءَةُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ وَالانْتِقَالُ مِنْ رُكْنٍ إِلَى رُكْنٍ، وَالْقَعْدَةُ الْأَخِيرَةُ، إِلَّا أَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأُولَى مِنَ الْأَرْكَانِ، دُونَ الاثْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ؛ حَتَّى أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُصَلِّي، فَقَيَّدَ الرَّكْعَةَ بِالسَّجْدَةِ، يَحْنَثُ، وَإِنْ لَمْ تُوجَدِ الْقَعْدَةُ، وَلَوْ أَتَى بِمَا دُونَ الرَّكْعَةِ لَا يَحْنَثُ) (¬٢).
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ثُبُوتَ الشَّيْءِ يَفْتَقِرُ (¬٣) إِلَى سِتَّةِ أَشْيَاءَ؛ الْعَيْنُ؛ وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ مَاهِيَّةِ الشَّيْءِ وَالرُّكْنُ (¬٤)؛ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ جُزْءِ الْمَاهِيَّةِ (¬٥)، وَالْحُكْمُ؛ وَهُوَ الْأَثَرُ الثَّابِتُ بِالشَّيْءِ، وَالْمَحَلِّ، وَالشَّرْطِ وَالسَّبَبِ.