فَالْعَيْنُ هُنَا؛ الصَّلَاةُ، وَالْأَرْكَانُ؛ الْقِيَامُ، وَالْقِرَاءَةُ، وَالرُّكُوعُ، وَالسُّجُودُ، وَالْمَحَلُّ؛ الْآدَمِيُّ الْمُكَلَّفُ، وَالشَّرْطُ؛ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الطَّهَارَةِ وَغَيْرِهَا، وَالْحُكْمُ؛ الْجَوَازُ فِي الدُّنْيَا وَالثَّوَابُ فِي الْآخِرَةِ (¬١) فَالسَّبَبُ؛ الْأَوْقَاتُ، وَالْكَلَامُ فِي التَّحْرِيمَةِ بِأَنَّهَا رُكْنٌ أَوْ شَرْطٌ يَأْتِي بُعَيْدَ هَذَا.
قَوْلُهُ: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (¬٢) أَيْ: وَاخْتَصِّ (¬٣) رَبَّكَ بِالتَّكْبِيرِ؛ وَهُوَ الْوَصْفُ بِالْكِبْرِيَاءِ، وانْ يُقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَيُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُ أَكْبَرُ» فَكَبَّرَتْ خَدِيجَةُ ﵂ وَفَرِحَتْ وأيقنت أَنَّهُ الْوَحْيُ، فَإِنَّ سُورَةَ الْمُدَّثِّرِ أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ (¬٤)، وَدَخَلَتِ الْفَاءُ لِمَعْنَى الشَّرْطِ أَيْ: أَيَّ شَرْطٍ كَانَ (¬٥) كَأَنَّهُ قِيلَ: وأيًّا مَا كَانَ (¬٦) فَلَا تَدَعْ تَكْبِيرَهُ. كَذَا فِي "الْكَشَّافِ" (¬٧).
[حُكم تكبيرة الإحرام]
وَالتَّكْبِيرُ لِلشُّرُوعِ (¬٨) لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ الشُّرُوعَ فِي الصَّلَاةِ، وَالشُّرُوعُ فِي الصَّلَاةِ (¬٩) جُعِلَ بِالتَّكْبِيرِ عُرِفَ ذَلِكَ بِالْكِتَابِ، وَالسُّنَّةِ، وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ.
أَمَّا الْكِتَابُ؛ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ (¬١٠) نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (¬١١) وَالْمُرَادُ بِهِ الصَّلَاةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ خَارِجَ الصَّلَاةِ، وَعَلَيْهِ إِجْمَاعُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ.