[من لم يحسن العربية هل له أن يقرأ بأي لغة غيرها]
وَيَجُوزُ بِأَيِّ لِسَانٍ كَانَ سِوَى الْفَارِسِيَّةِ؛ هُوَ الصَّحِيحُ، هَذَا احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْبَرَدْعِيِّ ﵀ (¬١)؛ فَإِنَّهُ قَالَ إِنَّمَا جَوَّزَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ الْقِرَاءَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ؛ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْأَلْسِنَةِ، لِقُرْبِ الْفَارِسِيَّةِ مِنَ الْعَرَبِيَّةِ، وَقَالَ الْكَرْخِيُّ ﵀ وَالصَّحِيحُ النَّقْلُ إِلَى أَيِّ لُغَةٍ كَانَتْ، كَذَا فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ" لِلْإِمَامِ الْمَحْبُوبِيِّ وَالتُّمُرْتَاشِيِّ (¬٢) -رحمهما الله-.
[الآذان بالفارسية]
وَالْخِلَافُ فِي (¬٣) الاعْتِدَادِ؛ أَيْ: فِي أَنَّهُ هَلْ يَقَعُ مَحْسُوساً (¬٤) عَنْ فَرْضِ الْقِرَاءَةِ أَمْ لَا؟ وَقَالَ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْإِمَامِ (¬٥) التُّمُرْتَاشِيِّ: وَلَوْ لَمْ يُحْسِنِ الْعَرَبِيَّةَ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ، قَالَ أَبُو الْيُسْرِ وَهَذَا نَصٌّ عَلَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ بِالْفَارِسِيَّةِ؛ لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ (¬٦) إِنَّمَا الشَّأْنُ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ بِهَا وَكَذَا فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " لِقَاضِي خَانَ (¬٧) ﵀ وَهَذَا إِذَا قَرَأَ بِالْفَارِسِيَّةِ كُلَّ لَفْظٍ بِمَا هُوَ مَعْنَاهُ (¬٨)، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَزِيدَ فِيهِ (¬٩) شَيْئاً؛ أَمَّا إِذَا قَرَأَ عَلَى طَرِيقِ التَّفْسِيرِ، يَفْسَدُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي " الْمَبْسُوطِ " (¬١٠) وَغَيْرِهِ.