وَقَالَ/ شَيْخُ الْإِسْلَامِ (¬١) الْمُخْتَارُ فِي التَّعَوُّذِ؛ مَا قَالَ الْفَقِيهُ، أَبُو جَعْفَرَ الْهُنْدُوَانِيُّ (¬٢) بِهِ هُوَ أَنْ يَقُولَ أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ لِأَنَّهُ (¬٣) عَلَى مُوَافَقَةِ الْكِتَابِ.
وَإِنْ شَاءَ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ لِأَنَّهُ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ؛ وَلِأَنَّهُ نَقَلَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [وَ] (¬٤)؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: [إِنَّ اللَّهَ] (¬٥) هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ؛ ثَنَاءٌ، وَ (¬٦) بَعْدَ التَّعَوُّذِ مَحَلُّ الْقِرَاءَةِ؛ لَا مَحَلُّ (الثَّنَاءِ كَذَا فِي "الْمَبْسُوطَيْنِ " (¬٧).
[حُكمُ البَسملة]
ثُمَّ التَّعَوُّذُ تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ؛ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ بَعْدَ الثَّنَاءِ؛ وانَّهُ مِنْ جِنْسِهِ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ كَالْأَوَّلِ) (¬٨) وَتَبَعُ الشَّيْءِ مَا كَانَ بَعْدَهُ، فَيَجِبُ أَنْ يَأْتِيَ الْمُقْتَدِي بِهِ، وَعِنْدَهُمَا هُوَ تَبَعٌ لِلْقِرَاءَةِ؛ لِأَنَّهُ شُرِعَ لِافْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ؛ فَكَانَ (¬٩) كَالشَّرْطِ لَهَا، وَشَرْطُ الشَّيْءِ؛ مَا كَانَ تَابَعاً لِلْمَشْرُوطِ، وَإِنْ كَانَ سَابِقاً عَلَيْهِ كَالطَّهَارَةِ، وَإِذَا كَانَ تَبَعاً (¬١٠) لِلْقِرَاءَةِ عِنْدَهُمَا، وَلَا قِرَاءَةَ عَلَى (¬١١) الْمُقْتَدِي فَكَذَا لَا تَعَوُّذٌ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ (¬١٢) يَأْتِي بِهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلثَّنَاءِ، وَيَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَيَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ (¬١٣).