Lewati ke konten

Kitab: An-Nihayatu fi Syarhil Hidayah · Pengarang: الحسام السغناقي

Baca Juz 2, halaman 228

  1. كتاب الصلاة
  2. باب صفة الصلاة
  3. [حكم الجهر بالتسمية]

وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ ﵁، وامَّا الاسْتِدْلَالُ فَمَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ مَذْكُورَةٌ عَلَى سَبِيلِ الثَّنَاءِ؛ دُونَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَسَبِيلُ الثَّنَاءِ؛ الْمُخَافَتَةُ عَلَى مَا نَذْكُرُ فِي مَسْأَلَةِ التَّأْمِينِ، وَالْجَوَابُ عَنْ أَخْبَارِهِمْ؛ أَنَّهَا كَانَتْ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَجْهَرُونَ بِالثَّنَاءِ، وَالْقِرَاءَةِ حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ (¬١) تراحةجلسة اثبت، انظر: " ٤٩)

أَوْ جَهْرٌ لِلتَّعْلِيمِ (كَمَا شُرِعَ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ لِلْإِعْلَامِ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَهَرَ بِالثَّنَاءِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ لِلتَّعْلِيمِ) (¬٢) وامَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ صَحَابِيّاً مِثْلَهُمْ فَلَا يَكُونُ قَوْلُهُمْ عَلَيْهِ حُجَّةً؛ وَلِأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا تَرْكَ قِرَاءَةِ التَّسْمِيَةِ، لَا الْجَهْرُ بِهَا؛ وَلِأَنَّهُمُ انْتَظَرُوا (¬٣) حَتَّى فَرَغَ، وَلَمْ يَأْمُرُوهُ بِالْإِعَادَةِ، وَعِنْدَكُمْ (تُعَادُ وَتَفْسَدُ الصَّلَاةُ) (¬٤) كَمَا لَوْ رَكَعَ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، فَيَصِيرُ دَلِيلاً عَلَى أَنَّهُمْ رَأَوْا (¬٥) سُنَّةً، فَيَصِيرُ كَالتَّعَوُّذِ (¬٦) كَذَا فِي"الْمَبْسُوطِ " (¬٧) وَ"الأسرار" (¬٨).

فَإِنْ قُلْتَ خَبَرُ الْإِخْفَاءِ بِالتَّسْمِيَةِ، مِمَّا يَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى؛ كَحَدِيثِ مَسِّ (¬٩) الذَّكَرِ، بَلِ الْبَلْوَى فِيهِ أَشَدُّ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ (¬١٠) لَا يَمَسُّ ذَكَرَهُ فِي عُمُومِ أَوْقَاتِ كَوْنِهِ مُتَطَهِّراً، عَادَةً، وَلَوْ مَسَّ؛ إِنَّمَا يَمَسُّ فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ، وَهِيَ أَوْقَاتُ كَوْنِهِ مُنْتَقِضَ الطَّهَارَةِ، وَحُكْمُ هَذَا الْحَدِيثِ لَا يَتَنَاوَلُ تِلْكَ الْحَالَةَ، وامَّا الصَّلَاةُ؛ الَّتِي يَجْهَرُ فِيهَا الْقِرَاءَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِالْجَمَاعَةِ، فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، مِنْ غَيْرِ [تَخَلُّفٍ] (¬١١) فَلَوْ كَانَ هَذَا الْخَبَرُ ثَابِتاً؛ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ لَاشْتَهَرَ، وَلَوْ كَانَ ثَابِتاً مَشْهُوراً؛ لَمَا بَقِيَ الاخْتِلَافُ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، وَلَمَا بَقِيَ الاخْتِلَافُ فِيهِ مَعَ عُمُومِ الْبَلْوَى فِي حُكْمِهِ؛ كَانَ دَلِيلاً عَلَى زِيَافَةِ الْحَدِيثِ، كَمَا فِي خَبَرِ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ؛ بِقَوْلِهِ ﷺ: «ابْتَغُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى خَيْراً كَيْلَا تَأْكُلُهَا الصَّدَقَةُ» (¬١٢) ثُمَّ بِقَبُولِكُمْ (¬١٣) خَبَرَ إِخْفَاءِ التَّسْمِيَةِ، وَقَعْتُمْ فِي الَّذِي أَبَيْتُمْ، قُلْتُ: قَدْ ذَكَرْنَا تَأْوِيلَ الْأَحَادِيثِ؛ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى ثُبُوتِ الْجَهْرِ، وَيُوجِبُ الاخْتِلَافُ؛ بِأَنَّهُ كَانَ جَهْرُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ، قَبْلَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ (¬١٤) ثُمَّ تَرَكُوا الْجَهْرَ بِهِ) (¬١٥) أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْهَرُونَ بِالثَّنَاءِ وَالْقِرَاءَةِ، … حَتَّى نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ (¬١٦) فَتَرَكُوا بَعْدَهُ (¬١٧) أَوْ لِلتَّعْلِيمِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فَلَمْ يَكُنِ الاخْتِلَافُ حِينَئِذٍ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (¬١٨) مُحْكَمٌ فِي الْبَابِ، غَيْرُ مُحْتَمِلٍ لِلتَّأْوِيلِ فَكَانَ هُوَ أَوْلَى بِالْأَخْذِ، وَذَكَرَ/ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ ﵀ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ: (لَمْ يَعْمَلْ عُلَمَاؤُنَا بِخَبَرِ الْجَهْرِ بِالتَّسْمِيَةِ، وَخَبَرُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَهِرِ النَّقْلُ فِيهَا مَعَ حَاجَةِ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ إِلَى مَعْرِفَتِهِ) (¬١٩).

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 2، ص 228 (SanadKitab #811, hlm. urut 609)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.