وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الرستغفني ﵀ (¬١) أَيْضاً يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِهِ؛ وَكَانَ يَقُولُ: (مَعْنَى قَوْلِنَا: ارْحَمْ مُحَمَّداً ارْحَمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ؛ فَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْأُمَّةِ هَذَا) (¬٢) كَمَنْ جَنَى جِنَايَةً وَالْجَانِي (¬٣) [ابْنُ] شَيْخٍ كَبِيرٍ (¬٤) فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيمُوا الْعُقُوبَةَ عَلَى الْجَانِي؛ فَالنَّاسُ يَقُولُونَ لِلَّذِي يُعَاقِبُهُ ارْحَمْ هَذَا الشَّيْخَ (الْكَبِيرَ، وَذَلِكَ الرَّحَمُ رَاجِعٌ إِلَى الابْنِ الْجَانِي حَقِيقَةً، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ ارْحَمْ هَذَا الشَّيْخَ) (¬٥) بِالرَّحْمِ عَلَى ابْنِهِ الْجَانِي كَذَا هَذَا (¬٦) كَذَا فِي " الْمُحِيطِ " (¬٧).
[حكم الدعاء بعد التشهد بالدعاء الذي يشبه ألفاظ القرآن]
قَوْلُهُ: (وَدَعَا بِمَا يُشْبِهُ أَلْفَاظَ الْقُرْآنِ)
وَفِي "الْإِيضَاحِ": وَقَدْ فَسَّرَهُ أَصْحَابُنَا؛ أَنَّ مَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ مَا لَا يَسْتَحِيلُ لَهُ (¬٨) سُؤَالٌ مِنْ غَيْرِهِ (كَقَوْلِهِ أعطني كَذَا؛ وَزَوِّجْنِي امْرَأَةً، وَمَا لَا يُشْبِهُ كَلَامَ النَّاسِ؛ مَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ مِنْ غَيْرِهِ) (¬٩) كَقَوْلِهِ اغْفِرْ لِي وَمَا أَشْبَهُ ذَلِكَ.
وَفِي " الْمُحِيطِ ": (وَذَكَرَ فِي " الْجَامِعِ الصَّغِيرِ " ادْعُ فِي الصَّلَاةِ بِكُلِّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ وَ ينحوه؛ نُقِلَ عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ (¬١٠) أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ﵀ (¬١١)؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّ دُعَاءٍ فِي الْقُرْآنِ؛ إِذَا دَعَا الْمُصَلِّي بِذَلِكَ الدُّعَاءِ لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ وَكَانَ يَقُولُ إِذَا قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي (¬١٢) و لِوَالِدَيَّ لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْقُرْآنِ (¬١٣).