وَكَذَا إِذَا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي (¬١) وَلَوْ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَخِي تَفْسَدُ صَلَاتُهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِزَيْدٍ، أَوْ قَالَ لِعَمْرُو؛ تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ، وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مِنْ بَقْلِهَا، وَقِثَّائِهَا، وَفُومِهَا، وَعَدَسِهَا، وَبَصَلِهَا، لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ عَيْنَهُ فِي الْقُرْآنِ (¬٢).
وَلَوْ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي بَقَلًا، وَعَدَساً وَبَصَلًا تَفْسَدُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ عَيْنَ هَذَا اللَّفْظِ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ) (¬٣) وَكَذَا ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ.
قَوْلُهُ ﵀: (وَالْأَدْعِيَةُ الْمَأْثُورَةُ)
وَمِنَ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي فَقَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وانَّهُ لَا يَغْفِرِ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (¬٤).
وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَدْعُو بِكَلِمَاتٍ مُنْهُنَّ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وأعوذ بِكَ مِنَ الشِّرْكِ (¬٥) كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ» (¬٦) كَذَا فِي " الْمَبْسُوطَيْنِ (¬٧) "، وَ" الْمُحِيطِ " (¬٨).