قلنا: هذا إنما ورد لنفي (¬٢) الفضيلة والكمال لا لنفي الجواز ألا ترى/ أنه كما قال: «لا صلاة لجار المسجد» (¬٣) فقد قال: «لا صلاة للعبد الآبق، ولا للمرأة الناشزة» (¬٤)، وإجماع (¬٥) أن المراد في حق المرأة والعبد نفي الفضيلة لا نفي الجواز (¬٦).
وأما تعلقهم بالحديث الآخر (¬٧) (¬٨) قلنا: في الحديث: إنهم تخلفوا عن الصلاة، ولم يقل: تخلفوا عن الجماعة، والصلاة فريضة، وتارك الفرض (¬٩) (¬١٠) يستحق الوعيد (¬١١) كذا في مبسوط شيخ الإسلام في باب القيام في الفريضة (¬١٢).
قلت: ولو نقل الحديث (¬١٣) عن الجماعة لا يدل على الفرضية أيضًا؛ لأنه من أخبار الآحاد (¬١٤)، فلا يزاد به على كتاب الله تعالى؛ لأن الزيادة نسخ (¬١٥) لما عرف، وبمثله لا يثبت نسخ الكتاب، والكتاب يقتضي الجواز بدون الجماعة لما مر.
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 3، ص 2 (SanadKitab #811, hlm. urut 708)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.