ومن صلى خلف فاسق أو مبتدع (¬١) يكون محرزا ثواب الجماعة قال النبي ﷺ: «صلوا خلف كل بر وفاجر» (¬٢)، أما لا ينال ثواب من يصلي خلف التقي ثم الفاسق إذا كان يؤم وعجز القوم عن منعه تكلموا، قال بعضهم (¬٣) في صلاة الجمعة: يقتدي به ولا يترك الجمعة بإقامته (¬٤) أما في غير الجمعة من المكتوبات فلا بأس بأن يتحول إلى مسجد آخر ولا يصلي خلفه ولا يأثم بذلك كذا في «المحيط» (¬٥).
قوله: لقوله ﵇: «صلوا خلف كل بر وفاجر» (¬٦)، فإن قلت: كيف صح (¬٧) الاستدلال بهذا الحديث على جواز إمامة العبد والأعمى والأعرابي، ومثل هذا إنما يذكر في حق الفاسق.
قلت: الاستدلال به ظاهر؛ لأن كل واحد من هؤلاء المذكورين بعد كونه مسلمًا لا يخلو إما أن يكون برًّا أو فاجرًا فصح الاستدلال به (¬٨)؛ لأن النبي ﵇ جوز الاقتداء بكل واحد من الفريقين، وقال شيخي ﵀: دلالة هذا الحديث على جواز الاقتداء بغير الفاسق بمفهوم النص (¬٩)؛ لأنه جوز الاقتداء بالفاسق مع الموجب للتنفير وموجب التنفير موجود في غيره فيثبت الحكم في حق الفاسق (¬١٠) بالعبارة (¬١١)
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 3، ص 13 (SanadKitab #811, hlm. urut 719)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.