ولما ثبت عن عائشة ﵂ قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك». خرجه الإمام مسلم في صحيحة، والإمام الترمذي في جامعه، وهذا لفظه.
والرضعة هي: إمساك الثدي وابتلاع اللبن - ولو لم يشبع، ولو طالت - فإذا أطلقه فهذه رضعة، فإن عاد وأمسك الثدي وامتص منه اللبن، فهذه رضعة ثانية، وهكذا، بشرط: أن يكون الطفل في
الحولين؛ لقول النبي ﷺ: «لا رضاع إلا في الحولين» (¬١)، وقوله ﷺ: «إنما الرضاعة من المجاعة» (¬٢) وبالله التوفيق.
س: الرضاع يحرم الزواج من المرتضعين، لكن هل يمنع الزواج من جميع الإخوة من الجهتين؟ نرجو الإيضاح جزاكم الله خيراً. (¬٣)
ج: إذا ارتضع إنسان من امرأة رضاعاً شرعياً يحصل به التحريم - وهو أن يكون خمس رضعات أو أكثر، حال كون الرضيع في الحولين - فإنها تحرم عليه المرضعة وأمهاتها وأخواتها وعماتها وخالتها وبناتها وبنات بنيها وبنات بناتها وإن نزلن - سواء كن من زوج أو أزواج -؛ لقول النبي ﷺ: «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب».