٨٠٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، مُرْسَلًا، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَلَمْ يَزَلْ تِلْكَ صَلَاتُهُ ﷺ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى» ، رَوَاهُ مَالِكٌ.
ــ
٨٠٨ - (وَعَنْ عَلِيِّ) ، أَيْ: زَيْنِ الْعَابِدِينَ (ابْنِ الْحُسَيْنِ ﵄ مُرْسَلًا) : لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: مُرْسَلًا. حَالٌ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى صَاحِبِهَا اهـ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ الْمَضْبُوطَةِ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ، لَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرْسِلًا بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ حَالًا مُتَأَخِّرَةً عَنْ صَاحِبِهَا، (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا خَفَضَ) ، أَيْ: أَرَادَ الْخَفْضَ إِلَى الرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ (وَرَفَعَ) ، أَيْ: وَكُلَّمَا رَفَعَ إِلَى الْقَوْمَةِ مِنَ الرُّكُوعِ، فَإِنَّهُ يُسَمِّعُ وَيَحْمَدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ لِلْخَفْضِ (فَلَمْ يَزَلْ) : بِالتَّذْكِيرِ وَقِيلَ بِالتَّأْنِيثِ (تِلْكَ) ، أَيْ: تِلْكَ الصَّلَاةُ الْمُقْتَرِنَةُ بِذَلِكَ التَّكْبِيرِ (صَلَاتُهُ) : بِالرَّفْعِ وَقِيلَ بِالنَّصْبِ ﷺ : قَالَ الطِّيبِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْمُ (لَمْ يَزَلْ) مُسْتَكِنًّا عَائِدًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَالْجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ خَبَرُهَا، وَأَنْ يَكُونَ (تِلْكَ) اسْمَهَا، وَ (صَلَاتَهُ) خَبَرَهَا إِذَا رُوِيَتْ مَنْصُوبَةً، وَبِالْعَكْسِ إِذَا رُوِيَتْ مَرْفُوعَةً (حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى، رَوَاهُ مَالِكٌ) .