Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 4, halaman 1352

  1. [كتاب الزكاة]
  2. [باب أفضل الصدقة]

(قَالَتْ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ: بَلِ ائْتِيهِ أَنْتِ) وَلَعَلَّ امْتِنَاعَهُ لِأَنَّ سُؤْلَهُ يُنْبِئُ عَنِ الطَّمَعِ (قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ) أَيْ فَذَهَبُتُ (فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ) أَيْ وَاقِفَةٌ أَوْ حَاضِرَةٌ (بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) الْمَفْهُومُ مِنْ حَدِيثِ الْبَزَّارِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَابِ بَابُ الْمَسْجِدِ (حَاجَتِي وَحَاجَتُهَا) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ أَيْ عَيْنُهَا، أَوْ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ، وَالْأَوَّلُ أَبْلَغُ (قَالَتْ) أَيْ زَيْنَبُ (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ أَعْطَى اللَّهُ رَسُولَهُ هَيْبَةً وَعَظَمَةً يَهَابُهُ النَّاسُ، وَيُعَظِّمُونَهُ، وَلِذَا مَا كَانَ أَحَدٌ يَجْتَرِئُ عَلَى الدُّخُولِ عَلَيْهِ، قَالَ الطِّيبِيُّ: كَانَ دَلَّ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ، وَمِنْ ثَمَّ كَانَ أَصْحَابُهُ فِي مَجْلِسِهِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ، وَذَلِكَ عِزَّةٌ مِنْهُ ﷺ لَا كِبْرٌ وَسُوءُ خُلُقٍ، وَإِنَّ تِلْكَ الْعِزَّةَ أَلْبَسَهَا اللَّهُ - تَعَالَى - إِيَّاهُ ﷺ لَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ (قَالَتْ) أَيْ زَيْنَبُ ( «فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ فَقُلْنَا لَهُ: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ امْرَأَتَيْنِ بِالْبَابِ تَسْأَلَانِكَ: أَتُجْزِئُ الصَّدَقَةُ عَنْهُمَا عَنْ أَزْوَاجِهِمَا وَعَلَى أَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا» ) بِضَمِّ الْحَاءِ جَمْعُ حَجْرٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، يُقَالُ: فُلَانٌ فِي حَجْرِ فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ وَمَنْعِهِ وَالْمَعْنَى فِي تَرْبِيَتِهِمَا (وَلَا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ) إِرَادَةَ الْإِخْفَاءِ مُبَالَغَةً فِي نَفْيِ الرِّيَاءِ، أَوْ رِعَايَةً لِلْأَفْضَلِ، وَهَذَا أَيْضًا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ وَجْهًا لِعَدَمِ دُخُولِهَا (قَالَتْ: فَدَخَلَ بِلَالٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ هُمَا؟ " ; قَالَ: امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَزَيْنَبُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَيُّ الزَّيَانِبِ ") قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ أَيَّةُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ، قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤] اهـ بَلْ قِيلَ: التَّأْنِيثُ أَفْصَحُ (قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ) هَذَا يُؤَيِّدُ اصْطِلَاحَ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُ إِذَا أُطْلِقَ عَبْدُ اللَّهِ فَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ، لَا ابْنُ عُمَرَ، وَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَلَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَا ابْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، مَعَ أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ أَجِلَّاءُ، لَكِنَّهُ أَجَلُّ فَالْمُطْلَقُ يَصْرِفُ الْأَكْمَلَ، وَقَدْ قَالَ عُلَمَاؤُنَا: إِنَّهُ أَفْقَهُ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ، قِيلَ: وَإِنَّمَا أَخْبَرَهُ بِلَالٌ عَنْهُمَا مَعَ أَنَّهُمَا نَهَيَا عَنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ بَعْدَ اسْتِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَنَّ إِجَابَتَهُ فَرْضٌ دُونَ غَيْرِهِ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَهُمَا ") أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (" أَجْرَانِ أَجْرٌ الْقَرَابَةِ ") أَيِ الصِّلَةِ (" وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ) قَالَ الشُّمُنِّيُّ: رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ.

اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَدْفَعُ الرَّجُلُ زَكَاتَهُ إِلَى امْرَأَتِهِ بِاتِّفَاقٍ، وَلَا تَدْفَعُ الْمَرْأَةُ زَكَاتَهَا إِلَى زَوْجِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِلِاشْتِرَاكِ بَيْنَهُمَا فِي الْمَنَافِعِ عَادَةً، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: تَدْفَعُ، وَقَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: لَهُمَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالنَّسَائِيِّ عَنْ زَيْنَبَ الْحَدِيثَ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مَسْنَدِهِ فَقَالَ فِيهِ: فَلَمَّا انْصَرَفَ وَجَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ «جَاءَتْهُ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَعِنْدِي حَلْيٌ لِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ» "، قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَلَا مُعَارَضَةَ لَازِمَةٌ بَيْنَ هَذِهِ وَالْأُولَى فِي شَيْءٍ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ، وَقَوْلُهُ " وَلَدُكِ " يَجُوزُ كَوْنُهُ مَجَازًا عَنِ الرَّبَائِبِ وَهُمُ الْأَيْتَامُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، وَكَوْنُهُ حَقِيقَةً فَالْمَعْنَى أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ إِذَا تَمَلَّكَهَا أَنْفَقَهَا عَلَيْهِمْ، وَالْجَوَابُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي صَدَقَةِ نَافِلَةٍ ; لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي كَانَ ﵊ يَتَخَوَّلُ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ: وَهَلْ يُجْزِئُ ; وَإِنْ كَانَ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ الْحَادِثِ لَا يُسْتَعْمَلُ غَالِبًا إِلَّا فِي الْوَاجِبِ ; لَكِنْ كَانَ فِي أَلْفَاظِهِمْ لِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ النَّقْلِ لِأَنَّهُ لُغَةً الْكِفَايَةُ، فَالْمَعْنَى: هَلْ يَكْفِي التَّصَدُّقُ عَلَيْهِ فِي تَحْقِيقِ مُسَمَّى الصَّدَقَةِ وَتَحْقِيقِ مَقْصُودِهَا مِنَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى -؟ .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 4، ص 1352 (SanadKitab #8176, hlm. urut 2772)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.