Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 5, halaman 1793

  1. [كتاب المناسك]
  2. [باب دخول مكة والطواف]

وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ بِلَفْظِ: إِنَّهُ ﵊ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ فِي الْمَسْعَى وَقَالَ: " «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اسْعَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ» ". وَقَدْ قَالَ جَمْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، كَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَنَسٍ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ ﵏: إِنَّ السَّعْيَ تَطَوُّعٌ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٥٨] الْآيَةَ. فَالْأَوْسَطُ الْأَعْدَلُ أَنَّهُ وَاجِبٌ لَا فَرْضٌ. قَالَ ابْنُ الْهُمَامِ: وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ: إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَالْجَوَابُ: إِنَّا قُلْنَا بِمُوجَبِهِ إِذْ مِثْلُهُ لَا يَزِيدُ عَلَى إِفَادَةِ الْوُجُوبِ، وَقَدْ قُلْنَا بِهِ. وَأَمَّا الرُّكْنُ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ عِنْدَنَا بِدَلِيلٍ بِهِ، فَإِثْبَاتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتٌ بِغَيْرِ دَلِيلٍ.

ثُمَّ قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ سِيَاقَ الْحَدِيثِ يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّعْيِ الْمَكْتُوبِ الْجَرْيُ الْكَائِنُ فِي بَطْنِ الْوَادِي إِذَا رَجَعْتَهُ، لَكِنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ بِلَا خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّعْيِ الطَّوَافُ بَيْنَهُمَا، اتَّفَقَ أَنَّهُ ﵊ قَالَ لَهُمْ عِنْدَ الشُّرُوعِ فِي الْجَرْيِ الشَّدِيدِ الْمَسْنُونِ، لَمَّا وَصَلَ إِلَى مَحَلِّهِ شَرْعًا أَعْنِي بَطْنَ الْوَادِي، وَلَا يُسَنُّ جَرْيٌ شَدِيدٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَحَلِّ، بِخِلَافِ الرَّمَلِ فِي الطَّوَافِ إِنَّمَا هُوَ مَشْيٌ فِيهِ شِدَّةٌ وَتَصَلُّبٌ، ثُمَّ قِيلَ فِي سَبَبِ شَرْعِيَّةِ الْجَرْيِ فِي بَطْنِ الْوَادِي: أَنَّ هَاجَرَ ﵂ لَمَّا تَرَكَهَا إِبْرَاهِيمُ ﵊ عَطِشَتْ، فَخَرَجَتْ تَطْلُبُ الْمَاءَ وَهِيَ تُلَاحِظُ إِسْمَاعِيلَ ﵊ خَوْفًا عَلَيْهِ، فَلَمَّا وَصَلَتْ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، تَغَيَّبَ عَنْهَا، فَسَعَتْ لِتُسْرِعَ الصُّعُودَ مِنْهُ فَتَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَجُعِلَ ذَلِكَ نُسُكًا إِظْهَارًا لِتَشَرُّفِهِمَا، وَتَفْخِيمًا لِأَمْرِهِمَا.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵊ لَمَّا أُمِرَ بِالْمَنَاسِكِ عَرَضَ الشَّيْطَانُ لَهُ عِنْدَ السَّعْيِ، فَسَابَقَهُ فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيمُ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَقِيلَ: إِنَّمَا سَعَى سَيِّدُنَا وَنَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ إِظْهَارًا لِلْمُشْرِكِينَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ فِي الْوَادِي الْجَلَدَ، وَمَحْمَلُ هَذَا الْوَجْهِ مَا كَانَ مِنَ السَّعْيِ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، ثُمَّ بَقِيَ بَعْدَهُ كَالرَّمَلِ، إِذْ لَمْ يَبْقَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مُشْرِكٌ بِمَكَّةَ، وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنْ لَا يُشْتَغَلَ بِطَلَبِ الْمَعْنَى فِيهِ، وَفِي نَظَائِرِهِ مِنَ الرَّمْيِ، وَغَيْرِهِ، بَلْ هِيَ أُمُورٌ تَوْقِيفِيَّةٌ يُحَالُ الْعِلْمُ فِيهَا إِلَى اللَّهِ - تَعَالَى - وَالْمَسْعَى: هُوَ الْمَكَانُ الْمَعْرُوفُ الْيَوْمَ لِإِجْمَاعِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ عَلَيْهِ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ، وَلَا يُنَافِيهِ كَلَامُ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّ أَكْثَرَهُ فِي الْمَسْجِدِ، كَمَا تَوَهَّمَ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فَتَدَبَّرْ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 1793 (SanadKitab #8176, hlm. urut 3700)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.