بَابٌ
" الْفَصْلُ الْأَوَّلُ "
٣٠١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ فَلَا يَرُدُّهُ فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ طَيِّبُ الرِّيحِ» ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ــ
بَابٌ
(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ)
بِالرَّفْعِ مُنَّوْنًا وَبِالسُّكُونِ.
٣٠١٦ - (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ) أَيْ: أُعْطِيَ (رَيْحَانٌ) وَهُوَ كُلُّ نَبْتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَشْمُومِ عَلَى مَا فِي النِّهَايَةِ (فَلَا يَرُدُّهُ) : بِضَمِّ الدَّالِ الْمُشَدَّدَةِ وَفَتْحِهَا، وَالْأَوَّلُ وَهُوَ الْمَنْقُولُ فِي النُّسَخِ الْمُصَحَّحَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ ﵀: " قَالَ عِيَاضٌ ﵀: رِوَايَةُ الْمُحَدِّثِينَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِفَتْحِ الدَّالِ قَالَ: وَأَنْكَرَهُ مُحَقِّقُو شُيُوخِنَا مِنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ قَالُوا: وَهَذَا غَلَطٌ مِنَ الرُّوَاةِ وَصَوَابُهُ ضَمُّ الدَّالِ قَالَ: وَوَجَدْتُهُ بِخَطِّ بَعْضِ الْأَشْيَاخِ بِضَمِّ الدَّالِ وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَهُمْ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهَ، وَهَذَا فِي الْمُضَاعَفِ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهَا الْهَاءُ أَنْ يُضَمَّ مَا قَبْلَهَا فِي الْأَمْرِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْمَجْزُومِ مُرَاعَاةً لِلْوَاوِ الَّتِي تُوجِبُهَا ضَمَّةُ الْهَاءِ بَعْدَ مَا، وَلَا يَكُونُ مَا قَبْلَ الْوَاوِ إِلَّا مَضْمُومًا هَذَا فِي الْمُذَكَّرِ، وَأَمَا الْمُؤَنَّثُ مِثْلَ رَدَّهَا وَحْدَهَا فَمَفْتُوحُ الدَّالِ مُرَاعَاةً لِلْأَلْفِ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْقَاضِي "، وَأَمَّا رَدَّهَا وَنَظَائِرُهُ مِنَ الْمُؤَنَّثِ فَفَتْحَةُ الدَّالِ لَازِمَةٌ بِالِاتِّفَاقِ، وَأَمَّا رَدُّهُ وَنَحْوُهُ لِلْمُذَكَّرِ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ أَفْصَحُهَا: وُجُوبُ الضَّمِّ كَمَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي. وَالثَّانِي: الْكَسْرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَالثَّالِثُ: الْفَتْحُ وَهُوَ أَضْعَفُ اه كَلَامُهُ، وَقَالَ التَّفْتَازَانِيُّ ﵀ فِي شَرْحِ الزَّنْجَانِيِّ: إِذَا اتَّصَلَ بِالْمَجْزُومِ حَالَ الْإِدْغَامِ هَاءُ الضَّمِيرِ لَزِمَ وَجْهٌ وَاحِدٌ نَحْوُ رَدَّهَا بِالْفَتْحِ وَرَدُّهُ بِالضَّمِّ عَلَى الْأَفْصَحِ، وَرُوِيَ رَدِّهِ بِالْكَسْرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ اه. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْفَتْحَ هُوَ الْفَصِيحُ الْمُقَابَلُ بِالْأَفْصَحِ لَكِنَّهُ يُخَالِفُ مَا فِي الشَّافِيَةِ مِنْ أَنَّ الْكَسْرَ لُغَةٌ، وَغَلِطَ ثَعْلَبٌ فِي جَوَازِ الْفَتْحِ اه وَلَكِنَّ الْمُحَقِّقِينَ إِنَّمَا نَسَبُوا الْفَتْحَ إِلَى الْغَلَطِ مَعَ أَنَّهُ وَجْهٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ صِيَانَةً لِحَمْلِ كَلَامِهِ ﷺ عَلَى غَيْرِ الْأَفْصَحِ. وَقَدْ قَالَ ﷺ: