" «أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ بِيدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ» " وَيُمْكِنُ أَنْ يَعْتَذِرَ عَنِ اخْتِيَارِ الْمُحَدِّثِينَ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ أَنَّهُ أَخَفُّ لِيَكُونَ نَصًّا عَلَى النَّهْيِ، فَإِنَّ الضَّمَّ يَحْتَمِلُ النَّفْيَ وَالنَّهْيَ بَلِ الْأَظْهَرُ هُوَ الْأَوَّلُ فَتَأْمَلْ. وَمَعَ هَذَا فَالرَّفْعُ أَرْفَعُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ، أَمَّا عَلَى تَقْدِيرِ النَّهْيِ فَلِمُوَافَقَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَأَمَّا عَلَى تَقْدِيرِ النَّفْيِ فَلِلطَّرِيقَةِ الْأَبْلَغِيَّةِ ; لِأَنَّ النَّفْيَ مِنَ الشَّارِعِ آكَدُ فِي النَّهْيِ مِنَ النَّهْيِ صَرِيحًا (فَإِنَّهُ) أَيِ: الرَّيْحَانَ أَوْ إِعْطَاءَهُ أَوْ قَبْضَهُ وَأَخْذَهُ (خَفِيفُ الْمَحْمَلِ) أَيْ: قَلِيلُ الْمِنَّةِ (طَيِّبُ الرِّيحِ) : فَإِنَّهُ يُشَمُّ مِنْهُ رِيحُ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُ وَرَدَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ كَمَا سَيَجِيءُ فِي حَدِيثٍ، قَالَ الطِّيبِيُّ: عِلَّةٌ لِلنَّهْيِ عَنْ رَدِّ الْهَدِيَّةِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْهَدِيَّةَ إِذَا كَانَتْ قَلِيلَةً وَتَتَضَمَّنُ نَفْعًا مَا فَلَا تَرُدُّوهَا لِئَلَّا يَتَأَذَّى الْمُهْدِي اه وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى حِفْظِ قُلُوبِ النَّاسِ بِقَبُولِ هَدَايَاهُمْ، وَقَدْ وَرَدَ: تَهَادُوا تَحَابُّوا (رَوَاهُ مُسْلِمٌ) : وَكَذَا أَبُو دَاوُدَ.
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 5, halaman 2008
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 5، ص 2008 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4242)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.