٣١١٧ - وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ خَالِيًا قَالَ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.
ــ
٣١١٧ - (عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَعْدَهُ زَايٌ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ حَكِيمٍ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ جَدِّ بَهْزِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أَيْ لَهُ (احْفَظْ عَوْرَتَكَ) أَيْ مِنَ التَّكَشُّفِ أَوْ مِنَ الْجِمَاعِ وَالْأَوَّلُ أَبْلَغُ (إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ) أَيْ مِنَ الْإِمَاءِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ وَالنِّكَاحَ يُبِيحَانِ النَّظَرَ إِلَى السَّوْأَتَيْنِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَالْحَدِيثُ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ - إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٥ - ٦] (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ) أَيْ فَأَخْبِرْنِي (إِذَا كَانَ الرَّجُلُ خَالِيًا) كَيْفَ الْحُكْمُ (قَالَ فَاللَّهُ) أَوْ مَلَائِكَتُهُ (أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ السَّتْرِ فِي الْخَلْوَةِ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَمَا سَبَقَ (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ) وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُ «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ قِيلَ إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ قَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَيَنَّهَا أَحَدٌ فَلَا يَرَيَنَّهَا قِيلَ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا قَالَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ» .