[بَابُ بُلُوغِ الصَّغِيرِ وَحَضَانَتِهِ فِي الصِّغَرِ]
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
٣٣٧٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَدَّنِي، ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ عَامَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَجَازَنِي، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: هَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْمُقَاتِلَةِ وَالذُّرِّيَّةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ــ
(١٨) بَابُ بُلُوغِ الصَّغِيرِ أَيْ بِالسِّنِّ (وَحَضَانَتِهِ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِهِ أَيْ تَرْبِيَتِهِ (فِي الصِّغَرِ) : قَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ: الْحَضَانَةُ الْقِيَامُ بِأَمْرِ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ وَلَا يَهْتَدِي لِمَصَالِحِهِ، وَفِي الْمُغْرِبِ: الْحِضْنُ مَا دُونَ الْإِبِطِ، وَالْحَاضِنَةُ الْمَرْأَةُ تُؤَكِّلُ الصَّبِيَّ فَتَرْفَعُهُ وَتُرَبِّيهِ، وَقَدْ حَضَنَتْ وَلَدَهَا حَضَانَةً وَفِي الْقَامُوسِ: حَضَنَ الصَّبِيَّ حِضْنًا وَحِضَانَةً بِالْكَسْرِ، جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ أَوْ رَبَّاهُ كَاحْتَضَنَهُ، وَفِي النِّهَايَةِ: الْحَاضِنُ الْمُرَبِّي وَالْكَافِلُ، وَالْأُنْثَى حَاضِنَةٌ، وَالْحَضَانَةُ بِالْفَتْحِ فِعْلُهَا.
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
٣٣٧٦ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: عُرِضْتُ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لِلذَّهَابِ إِلَى الْغَزْوِ (عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) : مِنْ بَابِ عَرْضِ الْعَسْكَرِ عَلَى الْأَمِيرِ (عَامَ أُحُدٍ) : أَيْ فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ، وَكَانَتْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ (وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ) : بِفَتْحِ الْعَيْنَيْنِ وَسُكُونِ الشِّينِ وَتُكْسَرُ، (سَنَةً) وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (فَرَدَّنِي) : أَيْ مِنَ الرَّوَاحِ إِلَى الْحَرْبِ لِصِغَرِي (ثُمَّ عُرِضْتُ عَلَيْهِ عَامَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ