سَنَةً، فَأَجَازَنِي) : أَيْ فِي الْمُقَاتَلَةِ أَوِ الْمُبَايَعَةِ، وَقِيلَ: كَتَبَ الْجَائِزَةَ لِي وَهِيَ رِزْقُ الْغُزَاةِ (فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) : أَيْ لَمَّا جَمَعَ هَذَا الْحَدِيثَ (هَذَا) : أَيِ السِّنُّ الْمَذْكُورُ (فَرْقُ مَا بَيْنَ الْمُقَاتِلَةِ) : بِكَسْرِ التَّاءِ (وَالذُّرِّيَّةِ) : يُرِيدُ إِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً دَخَلَ فِي زُمْرَةِ الْمُقَاتِلِينَ، وَأُثْبِتَ فِي الدِّيوَانِ اسْمُهُ، وَإِذَا لَمْ يَبْلُغْهَا عُدَّ مِنَ الذُّرِّيَّةِ. فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالُوا: إِذَا اسْتَكْمَلَ الْغُلَامُ أَوِ الْجَارِيَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كَانَ بَالِغًا، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا، وَإِذَا احْتَلَمَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا قَبْلَ بُلُوغِهِ هَذَا الْمَبْلَغَ بَعْدَ اسْتِكْمَالِ تِسْعِ سِنِينَ يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ، وَكَذَلِكَ إِذَا حَاضَتِ الْجَارِيَةُ بَعْدَ تِسْعٍ وَلَا حَيْضَ وَلَا احْتِلَامَ قَبْلَ بُلُوغِ التِّسْعِ. وَفِي الْهِدَايَةِ: بُلُوغُ الْغُلَامِ بِالِاحْتِلَامِ وَالْإِحْبَالِ وَالْإِنْزَالِ إِذَا وَطِئَ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فَحَتَّى يَتِمَّ لَهُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً، وَبُلُوغُ الْجَارِيَةِ بِالْحَيْضِ وَالِاحْتِلَامِ وَالْحَبَلِ؛ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ فَحَتَّى يَتِمَّ لَهَا سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَهَذَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَقَالَا إِذَا تَمَّ لِلْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَدْ بَلَغَا، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵀ اهـ. وَأَوَّلُ وَقْتِ بُلُوغِ الْغُلَامِ عِنْدَنَا اسْتِكْمَالُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَتِسْعِ سِنِينَ لِلْجَارِيَةِ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 6, halaman 2208
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 6، ص 2208 (SanadKitab #8176, hlm. urut 4696)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.