Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 8, halaman 3244

  1. [كتاب الآداب]
  2. [كتاب الرقاق]

٥١٨٤ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «خَرَجَ يَوْمًا وَنَحْنُ مَعَهُ، فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً، فَقَالَ " مَا هَذِهِ؟ " قَالَ أَصْحَابُهُ: هَذِهِ لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَكَتَ وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، صَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُنْكِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. قَالُوا: خَرَجَ فَرَأَى قُبَّتَكَ. فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى قُبَّتِهِ فَهَدَمَهَا حَتَّى سَوَّاهَا بِالْأَرْضِ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمْ يَرَهَا، قَالَ: " مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ؟ " قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَهَدَمَهَا. فَقَالَ: " أَمَا إِنَّ كَلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا مَا لَا، إِلَّا مَا لَا " يَعْنِي إِلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

ــ

٥١٨٤ - (وَعَنْهُ) أَيْ: عَنْ أَنَسٍ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا) أَيْ: وَقْتًا (وَنَحْنُ مَعَهُ) : جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً) أَيْ: بِنَاءً عَالِيًا (فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ ") : اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ أَيْ: مَا هَذِهِ الْعِمَارَةُ الْمُنْكَرَةُ وَمَنْ بَانِيهَا؟ (قَالَ أَصْحَابُهُ: هَذِهِ لِفُلَانٍ، رَجُلٍ) : بِالْجَرِّ، وَفِي نُسْخَةٍ بِالرَّفْعِ (مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَكَتَ وَحَمَلَهَا) أَيْ: أَضْمَرَ تِلْكَ الْفَعْلَةَ (فِي نَفْسِهِ) : غَضَبًا عَلَى فَاعِلِهَا فِي فِعْلِهَا، فَفِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ حَمَلْتَ الْحِقْدَ عَلَيْهِ إِذَا أَضْمَرْتَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

وَلَا أَحْمِلُ الْحِقْدَ الْقَدِيمَ عَلَيْهِمُ ... وَلَيْسَ رَئِيسُ الْقَوْمِ مَنْ يَحْمِلُ الْحِقْدَا

(حَتَّى لَمَّا جَاءَ صَاحِبُهَا، فَسَلَّمَ) أَيْ: صَاحِبُهَا (عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى النَّبِيِّ ﵊ (فِي النَّاسِ) أَيْ: فِي مَحْضَرٍ مِنْهُمْ، أَوْ فِيمَا بَيْنَهُمْ (فَأَعْرَضَ عَنْهُ) أَيْ: فَلَمْ يَرُدَّ ﵇، أَوْ رَدَّ وَأَعْرَضَ عَنِ الِالْتِفَاتِ، كَمَا هُوَ دَأْبُهُ مِنَ الْمُلَاطَفَةِ لَدَيْهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأْدِيبًا لَهُ وَتَنْبِيهًا لِغَيْرِهِ (صَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا) : لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ جَوَابَ لَمَّا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَدْخُولَ حَتَّى، وَلَمَّا الْحِينِيَّةُ ظَرْفٌ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ الْعَامِلِ وَالْمَعْمُولِ مُسَامَحَةً، وَكَانَ الطِّيبِيُّ ﵀ جَعَلَ قَوْلَهُ صَنَعَ اسْتِئْنَافَ بَيَانٍ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ: فَأَعْرَضَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَوَابَ لَمَّا مَعَ الْفَاءِ وَهُوَ قَلِيلٌ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ جَوَابَ لَمَّا أَيْ كَرِهَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَقَوْلُهُ: (حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ) أَيْ: عَرَفَ أَنَّ الْغَضَبَ كَانَ لِأَجْلِهِ (وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ)

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 3244 (SanadKitab #8176, hlm. urut 7141)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.