أَيْ: بِسَبَبِهِ (فَشَكَا ذَلِكَ) أَيْ: مَا رَآهُ مِنْ أَثَرِ الْغَضَبِ وَالْإِعْرَاضِ (إِلَى أَصْحَابِهِ) أَيْ: أَصْحَابِهِ الْخُلَّصِ، أَوْ إِلَى أَصْحَابِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَقَالَ) : تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ (وَاللَّهِ إِنِّي لَأُنْكِرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَيْ: أَرَى مِنْهُ مَا لَمْ أَعْهَدْهُ مِنَ الْغَضَبِ وَالْكَرَاهَةِ، وَلَا أَعْرِفْ لَهُ سَبَبًا، وَفِي نُسْخَةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَا يَظْهَرُ لَهَا وَجْهٌ، (قَالُوا: خَرَجَ فَرَأَى قُبَّتَكَ. فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى قُبَّتِهِ فَهَدَمَهَا حَتَّى سَوَّاهَا بِالْأَرْضِ) : اخْتِيَارًا لِرِضَا اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ وَمَا تَهْوَاهُ، (فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَهَا) أَيِ: الْقُبَّةَ (قَالَ) : اسْتِئْنَافُ بَيَانٍ (" مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ؟ ") : بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ، وَفِي نُسْخَةٍ عَلَى بِنَاءِ الْمَجْهُولِ (قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ) أَيْ: سَبَبَهُ (فَأَخْبَرْنَاهُ) أَيْ: بِأَنَّهُ لِأَجْلِ بِنَائِكَ الْقُبَّةَ (فَهَدَمَهَا. قَالَ: " أَمَا ") : بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ لِلتَّنْبِيهِ (" إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ ") : بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ إِمَّا مَصْدَرٌ أَوْ أُرِيدَ بِهِ الْمَبْنِيُّ (" وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا مَا لَا، إِلَّا مَا لَا) : كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ (يَعْنِي: إِلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ) أَيْ: لَا فِرَاقَ عَنْهُ، قِيلَ: مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ كُلَّ بِنَاءٍ بَنَاهُ صَاحِبُهُ فَهُوَ وَبَالٌ أَيْ: عَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ، وَالْوَبَالُ فِي الْأَصْلِ الثِّقَلُ، وَالْمَكْرُوهُ أَرَادَ مَا بَنَاهُ لِلتَّفَاخُرِ وَالتَّنَعُّمِ فَوْقَ الْحَاجَةِ لَا أَبْنِيَةَ الْخَيْرِ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَالْمَدَارِسِ وَالرِّبَاطَاتِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْآخِرَةِ، وَكَذَا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِلرَّجُلِ مِنَ الْقُوتِ وَالْمَلْبَسِ وَالْمَسْكَنِ. (رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) : رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: " «كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَسْجِدًا» ". وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ وَاثِلَةَ مَرْفُوعًا: " «كُلُّ بُنْيَانٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا» ". وَأَشَارَ بِكَفِّهِ " وَكُلُّ عِلْمٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَا عَمِلَ بِهِ ".
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 8, halaman 3245
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 3245 (SanadKitab #8176, hlm. urut 7142)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.