Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 8, halaman 3351

  1. [كتاب الآداب]
  2. [باب البكاء والخوف]

قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: أَيْ: أَنَّ كَثْرَةَ مَا فِيهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَدْ أَثْقَلَهَا حَتَّى أَطَّتْ، وَهَذَا مَثَلُ إِيذَانٍ بِكَثْرَةِ الْمَلَائِكَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ أَطِيطٌ، وَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ تَقْرِيبٍ، أُرِيدَ بِهِ تَقْرِيرُ عَظْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، قُلْتُ: مَا الْمُحْوِجُ عَنْ عُدُولِ كَلَامِهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْحَقِيقَةِ إِلَى الْمَجَازِ مَعَ إِمْكَانِهِ عَقْلًا وَنَقْلًا حَيْثُ صَرَّحَ بِقَوْلِهِ: وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، مَعَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَطِيطُ السَّمَاءِ صَوْتَهَا بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّقْدِيسِ، وَالتَّمْجِيدِ ; لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] لَا سِيَّمَا وَهِيَ مَعْبَدُ الْمُسَبِّحِينَ وَالْعَابِدِينَ، وَمَنْزِلُ الرَّاكِعِينَ وَالسَّاجِدِينَ، (" وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ ") بِضَمِّ الْفَاءِ وَالرَّاءِ: جَمْعُ فُرُشٍ، فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ لِلْمُبَالَغَةِ (" وَلَخَرَجْتُمْ ") أَيْ: مِنْ مَنَازِلِكُمُ الْعَالِيَاتِ (" إِلَى الصُّعُدَاتِ ") بِضَمَّتَيْنِ، أَيْ: إِلَى الصَّحَارِي، وَاخْتِيَارُ الْجَمْعِ لِلْمُبَالَغَةِ، وَالصُّعُدِ: جَمْعُ صَعِيدٍ كَطُرُقٍ جَمْعُ طَرِيقٍ وَطُرُقَاتٍ، وَالصَّعِيدُ هُوَ الطَّرِيقُ، وَفِي الْأَصْلِ التُّرَابُ، أَيْ: لَخَرَجْتُمْ إِلَى الطُّرُقَاتِ الْبَرَارِي وَالصَّحَارِي وَمَمَرِّ النَّاسِ، كَمَا يَفْعَلُ الْمَحْزُونُ لِبَثِّ الشَّكْوَى وَالْهَمِّ الْمَكْنُونِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الصَّعِيدَ هُوَ وَجْهُ الْأَرْضِ، وَقِيلَ التُّرَابُ، وَلَا مَعْنَى لَهُ هَاهُنَا، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ: الْمَعْنَى: لَخَرَجْتُمْ مِنْ مَنَازِلِكُمْ إِلَى الْجَبَّانَةِ، مُتَضَرِّعِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَمِنْ حَالِ الْمَحْزُونِ أَنْ يَضِيقَ بِهِ الْمَنْزِلُ فَيَطْلُبُ الْفَضَاءَ الْخَالِيَ لِشَكْوَى بَثِّهِ، (" تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ ") أَيْ: تَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ بِالدُّعَاءِ لِيَرْفَعَ عَنْكُمُ الْبَلَاءَ.

(قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ شَجَرَةً تُعْضَدُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ، أَيْ: تُقْطَعُ وَتُسْتَأْصَلُ، وَهَذَا نَشَأَ مِنْ كَمَالِ خَوْفِهِ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِ (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ) ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ ﵀: يَا لَيْتَنِي هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ، وَلَكِنْ لَيْسَ فِي كِتَابِ أَحْمَدَ مِمَّنْ نَقَلَ هُوَ عَنْ كِتَابِهِ، (قَالَ أَبُو ذَرٍّ) بَلْ أُدْرِجَ فِي الْحَدِيثِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: قِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ بِكَلَامِ أَبِي ذَرٍّ أَشْبَهُ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ يَتَمَنَّى عَلَيْهِ حَالًا هُوَ أَوْضَعُ مِمَّا هُوَ فِيهِ، ثُمَّ إِنَّهَا مِمَّا لَا تَكُونُ، قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ وَجَامِعِ الْأُصُولِ: هَكَذَا تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ، وَيُرْوَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَوْقُوفًا، وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ كَمَا فِي الْمَتْنِ وَنُسَخِ الْمَصَابِيحِ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا لَيْتَنِي إِلَى آخِرِهِ، وَلِلْبَحْثِ فِيهِ مَجَالٌ.

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 8، ص 3351 (SanadKitab #8176, hlm. urut 7355)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.