Lewati ke konten

Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 9, halaman 3683

  1. [كتاب الفضائل]
  2. [باب فضائل سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه]

٥٧٥٧ - «وَعَنِ الْعَبَّاسِ ﵁، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَأَنَّهُ سَمِعَ شَيْئًا. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ (مَنْ أَنَا؟) فَقَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ فِرْقَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُهُمْ نَفْسًا وَخَيْرُهُمْ بَيْتًا» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

ــ

٥٧٥٧ - (وَعَنِ الْعَبَّاسِ أَنَّهُ جَاءَ) أَيْ: غَضْبَانَ (إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَأَنَّهُ سَمِعَ شَيْئًا) أَيْ: مِنَ الطَّعْنِ فِي نَسَبِهِ أَوْ حَسَبِهِ (فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ) أَيْ: لِيَكُونَ بَيَانَ أَمْرِهِ أَظْهَرُ عَلَى رُءُوسِ الْمَحْضَرِ (فَقَالَ: مَنْ أَنَا) ؟ اسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٍ عَلَى جِهَةِ التَّبْكِيتِ (فَقَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . فَلَمَّا كَانَ قَصْدُهُ ﷺ بَيَانَ نَسَبِهِ وَهُمْ عَدَلُوا عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى، وَلَمْ يَكُنِ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ الْمَبْنَى (قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) ، يَعْنِي وَهُمَا مَعْرُوفَانِ عِنْدَ الْعَارِفِ الْمُنْتَسِبِ. قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ: فَكَأَنَّهُ سَمِعَ مُسَبَّبٌ عَنْ مَحْذُوفٍ أَيْ: جَاءَ الْعَبَّاسُ غَضْبَانَ بِسَبَبِ مَا سَمِعَ طَعْنًا مِنَ الْكُفَّارِ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] كَأَنَّهُمْ حَقَّرُوا شَأْنَهُ، وَأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ الْعَظِيمَ الشَّأْنِ لَا يَلِيقُ إِلَّا بِمَنْ هُوَ عَظِيمٌ مِنْ إِحْدَى الْقَرْيَتَيْنِ، كَالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةَ وَعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ مَثَلًا، فَأَقَرَّهُمْ ﷺ عَلَى سَبِيلِ التَّبْكِيتِ عَلَى مَا يَلَزَمُ تَعْظِيمَهُ وَتَفْخِيمَهُ، فَإِنَّهُ أَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِهِ، لِأَنَّ نَسَبَهُ أَعْرَفُ، وَأَرُومِيَّتَهُ أَعْلَى وَأَشْرَفُ، وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا - قَالُوا أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ رَدَّهُمْ بِقَوْلِهِ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَيُعَضِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ حِينَ سَأَلَهُ هِرَقْلُ عَظِيمُ الرُّومِ عَنْ نَسَبِهِ ﷺ فَقَالَ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ، فَقَالَ هِرَقْلُ: سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ، فَذَكَرْتُ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا، أَلَا تَرَى كَيْفَ جَعَلَ النَّسَبَ ظَرْفًا لِ " تُبْعَثُ " وَأَتَى بِفِي أَيْ: فِي النَّسَبِ اه.

ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فِي بَيَانِ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنْ طَهَارَةِ نَسَبِهِ وَنَظَافَةِ حَسَبِهِ عُمُومًا وَخُصُوصًا، تَحُدُّثًا بِنِعْمَتِهِ وَتَرْغِيبًا لِأُمَّتِهِ فِي أَمْرِ مُتَابَعَتِهِ (فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ) أَيْ: الْجِنَّ وَالْإِنْسَ، وَأَبْعَدَ الطِّيبِيُّ وَأَدْخَلَ الْمَلَكَ مَعَهُمْ لِقَوْلِهِ: (فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ) وَهُوَ الْإِنْسُ (ثُمَّ جَعَلَهُمْ) أَيْ: صَيَّرَ هَذَا الْخَيْرَ بِمَعْنَى الْخَيَارَ أَوِ الْأَخْبَارَ (فِرْقَتَيْنِ) أَيْ: عَرَبًا وَعَجَمًا (فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ فِرْقَةً) ، وَهُمُ الْعَرَبُ (ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً) ، يَعْنِي قُرَيْشًا (ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا) أَيْ: بُطُونًا (فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا) يَعْنِي بَطْنَ بَنِي هَاشِمٍ (فَأَنَا خَيْرُهُمْ نَفْسًا) أَيْ: ذَاتًا وَحَسَبًا (وَخَيْرُهُمْ بَيْتًا) أَيْ: بَطْنًا وَنَسَبًا وَإِلَيْهِ أَشَارَ تَعَالَى بِقَوْلِهِ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] .

Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 3683 (SanadKitab #8176, hlm. urut 7994)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.