وَقَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٤] بِفَتْحِ الْفَاءِ فِيهِمْ عَلَى قِرَاءَةٍ شَاذَّةٍ صَحِيحَةٍ قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ: ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ بَعْدَ قَوْلِهِ: ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ إِشَارَةٌ إِلَى بَيَانِ الطَّبَقَاتِ السِّتِّ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَرَبُ وَهِيَ الشَّعْبُ وَالْقَبِيلَةُ وَالْعِمَارَةُ، وَالْبَطْنُ، وَالْفَخِذُ، وَالْفَصِيلَةُ، وَالشَّعْبُ يَجْمَعُ الْقَبَائِلَ، وَالْقَبِيلَةُ تَجْمَعُ الْعَمَائِرَ، وَالْعَمَائِرُ، وَالْعِمَارَةُ تَجْمَعُ الْبُطُونَ، وَالْبَطْنُ يَجْمِعُ الْأَفْخَاذَ، وَالْفَخِذُ يَجْمَعُ الْفَصَائِلَ، فَخُزَيْمَةُ شَعْبٌ، وَكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ، وَقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ، وَقُصَيٌّ بَطْنٌ، وَهَاشِمٌ فَخِذٌ، وَالْعَبَّاسُ فَصِيلَةٌ، وَسُمِّيَتِ الشُّعُوبَ لِأَنَّ الْقَبَائِلَ تَتَشَعَّبُ مِنْهَا فَقَوْلُهُ: خَلَقَ الْخَلْقَ أَيِ: الْمَلَائِكَةَ وَالثَّقَلَيْنِ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ أَيْ: فِي الْعَرَبِ وَهَلُمَّ جَرًّا، فَإِنَّا بِفَضْلِ اللَّهِ وَلُطْفِهِ عَلَى مَا فِي سَابِقِ الْأَزَلِ خَيْرُ الْخَلْقِ نَفْسًا حَيْثُ خَلَقَنِي إِنْسَانًا وَرَسُولًا خَاتِمًا لِلرُّسُلِ، تَمَّمَ دَائِرَةَ الرُّسُلِ بِي، وَجَعَلَنِي نُقْطَةَ تِلْكَ الدَّائِرَةِ، يَطُوفُ جَمِيعُهُمْ حَوْلِي وَيَحْتَاجُونَ إِلَيَّ، وَخَيْرَهُمْ بَطْنًا حَيْثُ نَقَلَنِي مِنْ طَيِّبٍ إِلَى طَيِّبٍ إِلَى أَنْ نَقَلَنِي مَنْ صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ بِالنِّكَاحِ مِنْ أَشْرَفِ الْقَبَائِلِ وَالْبُطُونِ، فَأَنَا أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَكْرَمُهُمْ لَدَيْهِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَلَفْظُ الْجَامِعِ ( «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ فِرَقِهِمْ، وَخَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ، ثُمَّ خَيَّرَ الْقَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْقَبِيلَةِ، ثُمَّ خَيَّرَ الْبُيُوتَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ بُيُوتِهِمْ، فَأَنَا خَيْرُهُمْ نَفْسًا وَخَيْرُهُمْ بَيْتًا» ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 9, halaman 3684
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 3684 (SanadKitab #8176, hlm. urut 7995)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.