وَالْمُنَافِقُ مِنَ الْمُؤْمِنِ، فَتَكُونُ الشَّفَاعَةُ لِأُمَّةِ الْإِجَابَةِ (وَإِنِّي لَأَنْظُرُ) ، أَيِ: الْآنَ (إِلَيْهِ) ، أَيْ: إِلَى الْحَوْضِ (وَأَنَا فِي مَقَامِي هَذَا) ، أَيْ: فَوْقَ الْمِنْبَرِ وَهُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَكَأَنَّهُ كُشِفَ لَهُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ (وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ) ، أَيْ: سَتُفْتَحُ لِأُمَّتِي خَزَائِنُ الْأَرْضِ بِفَتْحِ بِلَادِهَا وَإِيمَانِ عِبَادِهَا، (وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ) ، أَيْ: عَلَى مَجْمُوعِكُمْ (أَنْ تُشْرِكُوا بِعْدِي) ; لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ وَقَعَ مِنْ بَعْضٍ (وَلَكِنِّي قَدْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوا) : بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ أَيْ تَرْغَبُوا (فِيهَا) . رَغْبَةَ الشَّيْءِ النَّفِيسِ، وَتَمِيلُوا إِلَيْهَا كُلَّ الْمَيْلِ، فَإِنَّ الْمُنَافَسَةَ لَا تُنَاسِبُ النِّعَمَ الْفَانِيَةَ، بَلْ تَخْتَصُّ بِالْأُمُورِ الْبَاقِيَةِ، وَلِذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦] أَيِ: الْمُؤْمِنُونَ الْكَامِلُونَ (وَزَادَ بَعْضُهُمْ) ، أَيْ: بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى مَا سَبَقَ قَوْلُهُ: (فَتَقْتَتِلُوا) ، أَيْ: يَقْتُلَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا لِلْمُلْكِ وَالْمَالِ (فَتَهْلِكُوا كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ) . أَيْ: فِي الْمَالِ بِأَسْوَأِ الْحَالِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ مُعْجِزَاتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ مَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ بِأَنَّ أُمَّتَهُ تَمْلِكُ خَزَائِنَ الْأَرْضِ وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ. وَأَنَّهُمْ لَا يَرْتَدُّونَ، وَقَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّهُمْ يَتَنَافَسُونَ فِي الدُّنْيَا وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ. (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) .
Kitab: Mirqatul Mafatih · Pengarang: الملا على القاري
Baca Juz 9, halaman 3845
Rujukan halaman ini: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح، ج 9، ص 3845 (SanadKitab #8176, hlm. urut 8309)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.